كُتّاب الجريدة
المزيد في مقالات وآراء
قيم هذا المقال
دية الإخوان..!
|
06 يناير 2012 - 13:47:00
بقى من الزمن شهران على الإنتخابات الرئاسية ومازال العسكر يخرجون من قبعاتهم ما يثير العجب ومازال الإخوان يتقافزون على الحبل السياسى برغم طول خبرتهم بالسياسيين إلا أنهم لايتعلمون من الماضى وتلك آفتهم الوحيدة ..
فكأنما أصابتهم عدوى العسكر فى موضوع بالونات الإختبار من طول اجتماعاتهم بهم ,أتمنى ألا يصابوا بغباء العسكر مع مرور الوقت فلو قبلنا كما قالوا بمبدأ الدية فلما نحاكم مبارك وزمرته إذن ؟ ولم نغضب إذا تم قتلنا واغتيالنا بانتظام طالما سنقتل بثمن معروف ومتفق عليه ..!
لقد امتد نفوذ الإخوان وكلنا نعلم فى معظم الدول العربية خاصة تلك التى اشتركت فى الربيع العربى وعليهم استثمار امتداد نفوذهم لخدمة الأوطان والقيام على شئونها طالما أن الشعوب العربية اختارتهم بمحض إرادتها ..
عليهم يتناسوا قليلا المكاسب السريعة التافهة التى اعتادوا أن يتهافتوا عليها فى الماضى القريب وأن ينضجوا فما عادوا يطمحون فى كرسى أو اثنين بالبرلمان بل هم الآن أصحاب حق أصيل فى تشكيل حكومة وعليهم أن يستخدموا كثرتهم التى أعجبتهم فى إرشاد الناس فلا يكون مكتب الإرشاد تابع لمجلس العسكر ...
فلقد أقبلت انتخابات الرئاسة وللآن لم يفصح الإخوان عن مرشحهم الذى سيدعمونه والذى ألمحوا أنه مازال بظاهر الغيب وهم بذلك كانوا يلوحون للعسكر أنهم قادرون على توجيه الدفة لأى مرشح سيختارونه وقد انتبه العسكر لذلك وعسى ألا يكون ذلك المرشح من أهل الحظوة والسطوة والمخابرات وخلافه..
وأخشى ما أخشاه أن يدبر لنا بليل وجه جديد يفرضه العسكر ويلمعه الإعلام الملوث الذى يطبل لكل كلمة يقولها العسكر ويعضده الإخوان ويتم ابتلاع الثورة فعلا من خلال حرب ليست شريفة ولا نظيفة يتم التمهيد لها ضد باقى المرشحين بصرف النظر عن توجهاتهم من أجل الرجل الجديد وخاصة أن العسكر يضربون فى كل جانب ويعدون وعودا كثيرة ولا وفاء لهم لاحظوا ..
فتارة يجتمعون بالدكتور زويل لما وجدوا فى صوته رنة للتهدئة وتارة يدفعون بمرشح جديد لانعرفه ولا تاريخ له ظهر من المخابرات حيث يقبع الثعبان الأقرع...المختفى رغم كل البلاغات ضده والذى ظهر فى موسم الحج فنال من اللعنات ما يكفيه ...
ومازال أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق فى عهد المخلوع يتحدى الثوار والثورة ويجاهر بترشيح نفسه ويده ملوثة بدماء قتلى وشهداء موقعة الجمل ومازلنا للآن نعانى عدم استطاعتنا إرجاع المليارات التى هربت أيام حكومته المخلوعة بدعمه وسكوته وتواطئه ومازال طعم " البونبون " فى حلوقنا كالعلقم وهو يسخر من الثوار الذين رموه هو والمخلوع فى سلة القمامة وتقوم المظاهرات بعد خلع المخلوع لإسقاط حكومته السنية فيرضخ العسكر ويلقون به كما سيلقون به ساعة الإنتخابات..
لأنه يبدو أن العسكر يشعرون أن شفيق لن يقبل به إلا أبناء الريس وأبناء المشير فقط وهم لايعول عليهم بحال وأن الدماء التى مشى عليها شفيق لن تهدأ لو حاول المجلس تمريره لنبتلعه قسرا ..لذا فقد أخرجوا لنا وجها من تلك الوجوه التى تم نحتها فى مصانع القوات المسلحة لنستفيق من عسكرى وندخل فى آخرألا وهو المدعو حسام خيرالله ... فهل يعرفه أحد منكم؟؟؟
كل ما نعرفه أنه بدأ أول القصيدة بالكفر حيث قال لافض فوه فى لقاءاته الصاروخية المتعددة أن التحرير الآن لايمثل الشعب المصرى وأن احتفاليات وحشد ودعوات 25 يناير المقبل ستبوء بالفشل وهو نفس كلام المجلس العسكرى ونفس كلام زعماء الثورة المضادة ونفس كلام أحباب وأبناء وأصهار المخلوع والطنطاوى وها هو يعرب عن وجهه القبيح بمنتهى الشفافية فشكرا له أن صارحنا بتوجهاته ولم يتخف تحت لحية ولم يلعب على الحبل كبعض السياسيين المنتمين لأحزاب ليبرالية تأكل السحت من مائدة العسكر..
طبعا مستحيل , بعد ما قاله أن يعضده الإخوان فقد أثبت غباؤه العسكرى المعهود من اول جملة قالها وعلى الإخوان من الآن أن يسعوا للترويج لوجه مقبول عموما لأنه من المستحيل الاتفاق على رجل مهما كان ولكن على الأقل علينا أن نختار رجلا بعيدا كل البعد عن الفكر العسكرى الغبى الجامد الذى لايقبل إلا نفسه ولايسمع إلا صوته وان يكون رجل ذو خيال وعلم ووطنية ويكون ولاؤه للشعب وللثورة التى جعلته رئيسا بعد أن كان يعتقد ان مبارك هو هرم مصر الرابع و الرابض على أنفاسها والذى لايفنى ولايستحدث من العدم على رأى الثوار...
ننتظر من الإخوان الكثير ونرجو أن يستوعبوا دروس الماضى ولا ينسوا أن كل تحالفاتهم مع العسكر انتهت بال....مشانق ..!
مرئيـــــات
