المغرب يعرض ترسانته الأمنية المتطورة في قلب مراكش
في حدث أمني دولي بارز، استعرضت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني جاهزيتها وقدراتها المتقدمة في مكافحة الجريمة، وذلك ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للجمعية العامة لمنظمة الإنتربول التي تستضيفها مدينة مراكش الحمراء. وقد شهد فضاء “حدائق المنارة” إقامة رواق خاص قدم أحدث التقنيات الأمنية والمعدات الميدانية التي توظفها الأجهزة الأمنية المغربية بفعالية.
أسلحة متطورة ودقة في الأداء: بصمة المكتب المركزي للأبحاث القضائية
في قلب هذا الاستعراض، كشفت القوة الخاصة التابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ)، والذي يتبع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن مجموعة نوعية من الأسلحة الحديثة والمسدسات المتطورة ذات الأداء الدقيق. شمل العرض بنادق “Assault Rifle M4” و”Rifle Remington 700″، بالإضافة إلى رشاشات “Submachine Gun HK MPS” ومسدسات “Glock 19″، وغيرها من العتاد الذي يعكس الكفاءة العالية لقوات النخبة.
شرطة المسيرات: عيون الأمن المغربي في سماء مكافحة الجريمة
لم تقتصر التجهيزات المعروضة على الأسلحة النارية، بل امتدت لتشمل باقة من الدرونات الحديثة متعددة المهام والأحجام، التي تستخدمها شرطة المسيرات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني. وتشكل هذه الدرونات ركيزة أساسية في منظومة عمل الأمن المغربي، حيث تتنوع بين نماذج خفيفة للغاية وأخرى متوسطة الحجم مزودة بكاميرات عالية الدقة وأنظمة تصوير حراري متطورة. تتميز هذه الطائرات بقدرتها على تغطية مساحات واسعة ومساندة الفرق الميدانية في اللحظات الحرجة، بفضل أنظمة التوجيه الذكي التي تمكنها من أداء المهام في مختلف الظروف.
تأكيد على الالتزام وتبادل الخبرات الدولية
وفي هذا السياق، أكد العميد الإقليمي محمد المرابط، رئيس القسم المركزي بمديرية الأمن العمومي التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، أن تخصيص رواق لقوات التدخل الأمنية يأتي في إطار الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، بهدف “إبراز المجهودات المبذولة والالتزام المستمر في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها ومواكبة تطورها”. وأضاف المرابط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تنظيم المغرب لهذا الحدث الدولي يمثل “مناسبة للمصالح الأمنية بالمملكة المغربية لتبادل الرؤى والخبرات مع نظيرتها المشاركة في هذه الدورة”، مما يعزز التعاون الأمني الدولي.
شرطة المتفجرات: درع الحماية من أخطر التهديدات
بدورها، عرضت شرطة المتفجرات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني مجموعة متنوعة من المعدات والآليات المتخصصة. شمل العرض أدوات الكشف الآمن عن القنابل والمتفجرات، وأجهزة نزعها وتعطيلها، بالإضافة إلى الروبوتات الأرضية الذكية المزودة بكاميرات دقيقة وأذرع متحركة تتيح التعامل مع الأجسام المشبوهة دون تعريض العناصر لأي خطر مباشر. كما ضمت الترسانة درونات استطلاعية متطورة توفر صورًا آنية للمواقع، مما يسهم في سرعة ودقة الاستجابة. ويبرز هذا الجناح مدى دقة وحساسية العمل الذي تقوم به هذه الوحدة المتخصصة، التي تعتمد على أجهزة الكشف الميداني لتحليل المواد بسرعة وكفاءة، مما يعكس الاحتراف التقني والاحترازات الصارمة لحماية الأرواح وسلامة المواطنين.
الفرقة المركزية للتدخل: جاهزية قصوى للمهام الدقيقة
في جانب آخر من الرواق، سلط الضوء على جناح الفرقة المركزية للتدخل التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث عُرضت معدات عالية الجاهزية تعكس طبيعة المهام الدقيقة لهذه الوحدة. شمل ذلك الألبسة العملياتية المتطورة المصممة لمواجهة مختلف السيناريوهات الميدانية، ومعدات الاقتحام وحماية العناصر، مما يؤكد الاستعداد الدائم لمواجهة التحديات الأمنية بفعالية واحترافية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك