عاجل

بايتاس يواجه المنتقدين: تقييم إنجازات حكومة الأحرار في المغرب يستلزم نظرة إنصافية

بايتاس يواجه المنتقدين: تقييم إنجازات حكومة الأحرار في المغرب يستلزم نظرة إنصافية

دفاعٌ مستميت عن الحصيلة: نظرة شاملة لـ تقييم إنجازات حكومة الأحرار في المغرب

في خضم حوار سياسي محتدم، أطلق مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سهامه بقوة نحو من أسماهم «صناع الفرجة» وخصوم الحزب، متهماً إياهم بتضليل الرأي العام ونشر معلومات غير دقيقة حول أداء الحكومة الحالية. تأتي هذه التصريحات في سياق يطالب فيه الرأي العام المغربي بـ تقييم إنجازات حكومة الأحرار في المغرب، والتي يرى بايتاس أنها حققت «أكبر مد إصلاحي منذ الاستقلال»، مشدداً على أن هذه الإصلاحات تتطلب وقتاً كافياً لتتجلى آثارها الكاملة على حياة المواطنين.

من الرشيدية، رسائل قوية وتعهدات مستقبلية

منصة «مسار الإنجازات» بالرشيدية كانت مسرحاً لبايتاس لتقديم رؤيته ودفاعه عن العمل الحكومي. لم يقتصر الأمر على الدفاع، بل امتد ليشمل التعهدات المستقبلية، خصوصاً في الاستجابة لمطالب منتخبين ومسؤولين بجهة درعة تافيلالت. أكد بايتاس أن موضوع البناء في العالم القروي سيحظى بأولوية قصوى ضمن أجندة برلمانيي حزب التجمع الوطني للأحرار في المرحلة المقبلة، في إشارة واضحة لالتقاط الإشارات وتلبيتها.

الصحة: أرقام تتحدث عن تحول نوعي

ركز بايتاس بشكل خاص على قطاع الصحة، مستخدماً لغة الأرقام والمؤشرات لتفنيد الانتقادات وتقديم صورة مغايرة للواقع. حيث أورد الأرقام التالية:

  • ارتفاع ميزانية الصحة من 14 مليار درهم إلى 42 مليار درهم حالياً.
  • زيادة عدد «مقاعد الأطباء البيداغوجية» إلى أكثر من 6 آلاف مقعد، بعدما كانت 2650 مقعداً فقط.
  • تضاعف عدد كليات الطب من 5 إلى 11 كلية.
  • ارتفاع عدد الممرضين في التكوين إلى 9 آلاف و500 مقعد.
  • تطور ملحوظ في عدد الأطباء الاختصاصيين الجدد ليصل إلى 1204 أطباء وطبيبات هذا العام.

وخلص بايتاس إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن وصف وضعية القطاع في عام 2015 بـ «الجيدة» كان مجرد «بيع للكلام»، وأن الوضع الحالي يشهد دينامية إصلاحية غير مسبوقة.

الأوراش الاجتماعية الكبرى: نقلة نوعية في سياسات القرب

لم يغفل القيادي التجمعي الإشارة إلى الأوراش الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي قادتها الحكومة، معتبراً إياها إنجازات محورية. على رأس هذه الأوراش:

واستدل بايتاس بنجاح الحكومة في تحقيق مطالب كانت تُعد «مستحيلة»، مثل جعل ترقية الأساتذة خارج السلم حقاً مكتسباً، مستحضراً تجربته الشخصية كأستاذ سابق ليؤكد معرفته العميقة بالفرق الذي أحدثته تحسينات النظام الأساسي. كما ذكر تخصيص 147 مليار درهم للبرنامج الوطني للماء الشروب، بالإضافة إلى برامج دعم السكن الرئيسي وتنشيط قطاع السياحة، وكلها خطوات تهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة.

ردود على الانتقادات السياسية: «التاريخ سينصف تجربتنا»

في لهجة تحمل انتقاداً مبطناً لتجارب حكومية سابقة، وخاصة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رفض بايتاس تلقي الحكومة الحالية «دروساً في محاربة الفساد ممن نادى بـ “عفا الله عما سلف”». أكد القيادي في حزب الحمامة أن «تجربة الحزب سيُنصفها التاريخ»، في إشارة إلى ثقته بأن الأيام ستثبت مدى تأثير وعمق الإصلاحات التي باشرتها الحكومة بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.

يستمر الجدل حول حصيلة الحكومة، لكن خطاب بايتاس يمثل محاولة قوية لإعادة صياغة الرواية وتركيز الضوء على الأرقام والمشاريع الملموسة. وفي الوقت الذي تشتد فيه المنافسة السياسية، يبقى تقييم إنجازات حكومة الأحرار في المغرب موضوعاً يستقطب اهتماماً واسعاً، وستكون النتائج الفعلية على حياة المواطنين هي الحكم الأخير. للمزيد من التحليلات والتقارير الحصرية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.