تعيش دائرة المدينة بالمدينة القديمة على وقع وضع أمني مقلق، في ظل ما تصفه الساكنة بـالغياب شبه التام للتدخلات الأمنية المنتظمة، الأمر الذي ساهم في تفاقم مظاهر الانفلات وتنامي الجريمة بمختلف أشكالها.
وحسب شكايات متطابقة لعدد من المواطنين، فقد تحولت المنطقة خلال الفترة الأخيرة إلى بؤرة سوداء تنشط فيها شبكات ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة، بما فيها مخدر “بوفا”، إلى جانب الانتشار اللافت لمقاهي الشيشة ومقاهي المخدرات، في مشهد يهدد السلامة العامة ويقوض الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار على حد سواء.
وأكدت مصادر محلية أن حالات السرقة باتت تسجل بشكل يومي، صباحًا ومساءً، مستهدفة المارة وساكنة الأحياء المجاورة لمحيط الدائرة، دون أن يقابل ذلك تواجد أمني كافٍ أو حملات تمشيطية منتظمة، ما عمّق شعور المواطنين بانعدام الحماية وترك المجال مفتوحًا أمام الجانحين.
وتعبر ساكنة المدينة القديمة عن استيائها من غياب دائرة المدينة عن القيام بأدوارها الأساسية في حفظ الأمن والنظام، معتبرة أن الوضع الحالي يوحي وكأن هذه الدائرة غائبة عن أرض الواقع، في وقت تتزايد فيه الخروقات دون حسيب أو رقيب.
وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات مشروعة حول نجاعة التدخلات الأمنية، مطالبًا بتعزيز الحضور الأمني، وتكثيف الدوريات، ووضع حد لحالة الفوضى التي أصبحت تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات بالمنطقة.
وفي المقابل، تشير مصادر محلية إلى أن فرقة مكافحة المخدرات التابعة لمنطقة أمن أنفا هي التي تتولى فعليًا محاربة شبكات ترويج المخدرات بالمدينة القديمة، حيث تقوم بمجهودات ميدانية مهمة ومتواصلة للتصدي لتجارة المخدرات والأقراص المهلوسة، ومحاربة مختلف أشكال الجريمة، من خلال تدخلات نوعية أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم وحجز كميات من المواد المحظورة، رغم الإكراهات المرتبطة باتساع المجال وتعقيد النقط السوداء.
ويبقى أمل ساكنة المدينة القديمة معقودًا على تحرك فوري وعاجل لوالي أمن الدار البيضاء، من أجل إعادة الاعتبار للمنطقة، وتعزيز الشعور بالأمن، وضمان تطبيق القانون في حق كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين واستقرارهم.
البيضاء : ساكنة المدينة القديمة تدق ناقوس الخطر بسبب تدهور الوضع الأمني
التعليقات (0)
اترك تعليقك