أعلنت مجموعة مناجم، التابعة للصندوق السيادي للمملكة المغربية “إثمار” والمتخصصة في قطاع التعدين، عن اختتام دورة استراتيجية امتدت من عام 2020 إلى عام 2025، محققة خلالها نمواً ملحوظاً في حجم أعمالها وتحسناً كبيراً في مؤشرات أدائها المالي والتشغيلي.
وجاءت نتائج الدورة الاستراتيجية الأخيرة لتؤكد تحول المجموعة، حيث سجلت أرباحاً صافية قياسية شهدت ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالفترات السابقة، وذلك في ظل بيئة دولية شهدت تقلبات في أسعار المعادن.
وركزت استراتيجية المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية على تعزيز محفظة مشاريعها، مع زيادة الاستثمار في عمليات الاستكشاف والتنقيب، لا سيما في المعادن الأساسية والطاقية التي تشهد طلباً متزايداً على المستوى العالمي.
وشملت إنجازات الدورة الماضية أيضاً تحسين الكفاءة التشغيلية لعدد من مناجم المجموعة في المغرب ودول أفريقية أخرى، بالإضافة إلى تعزيز التزامها بمعايير الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية.
وبحسب البيانات الصادرة عن المجموعة، فقد ساهمت المشاريع الجديدة والتوسعات في المناجم القائمة بشكل رئيسي في تحقيق هذا النمو، مما عزز من مكانة المجموعة كفاعل إقليمي رئيسي في قطاع التعدين.
وعلى صعيد التمويل، حافظت المجموعة على هيكل مالي متين، مما يمكنها من تمويل خطط النمو المستقبلية والاستمرار في استكشاف فرص جديدة في الأسواق الواعدة.
وفي هذا السياق، أعلنت إدارة المجموعة عن انطلاق دورة استراتيجية جديدة تمتد حتى عام 2030، تهدف إلى مواصلة مسيرة النمو والتحول الذي شهدته في السنوات الأخيرة.
وترتكز الرؤية الجديدة على عدة محاور استراتيجية، يأتي في مقدمتها تعزيز الإنتاج من المعادن الأساسية مثل النحاس والكوبالت، التي تعتبر حيوية للتحول نحو الطاقات النظيفة والثورة التكنولوجية.
كما تهدف الخطة إلى توسيع النشاط الجغرافي للمجموعة، مع التركيز على الفرص في القارة الأفريقية التي تتمتع بثروات معدنية كبيرة، مع الحفاظ على الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والممارسات المسؤولة.
ومن المتوقع أن تعلن المجموعة عن تفاصيل أكثر وضوحاً حول استثماراتها ومشاريعها المحددة للدورة الجديدة خلال الأشهر المقبلة، مع بدء التنفيذ الفعلي للخطة مع مطلع العام المقبل 2025.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق المعادن العالمية تحولات عميقة، مدفوعة بالطلب المتسارع على معادن الصناعات التكنولوجية والتحول الطاقي، مما يضع شركات التعدين أمام فرص وتحديات جديدة.
وتعمل مجموعة مناجم، التي تتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، في استخراج وتعدين مجموعة متنوعة من المعادن، بما في ذلك الكوبالت والنحاس والزنك والفلورين والذهب، عبر عمليات في المغرب والعديد من الدول الأفريقية.
ومن المرتقب أن تستمر المجموعة في الإفصاح عن مؤشرات أدائها المالي بشكل دوري، كما ستنظم لقاءات مع المستثمرين والشركاء لتوضيح ملامح خريطة الطريق للدورة الاستراتيجية 2025-2030 والنتائج المتوقعة منها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك