عاجل

شباب الأحزاب المغربية يطلقون حملات ميدانية ورقمية لحث الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية

شباب الأحزاب المغربية يطلقون حملات ميدانية ورقمية لحث الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية

قبل أشهر قليلة من المواعيد الانتخابية المقبلة، كثفت منظمات الشباب التابعة للأحزاب السياسية المغربية الرئيسية مبادراتها لمحاولة إعادة تعبئة الناخبين الشباب، الذين غالباً ما يُنظر إليهم على أنهم بعيدون عن الحياة السياسية. تأتي هذه الجهود بالتزامن مع الحملة الاستثنائية التي أطلقتها وزارة الداخلية لتسجيل المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، والممتدة من 15 مايو إلى 13 يونيو 2026.

انخرطت عدة هياكل حزبية في عمليات ميدانية وحملات رقمية بهدف تشجيع الشباب على التسجيل والمشاركة في الاستحقاقات المقبلة. وراء شعارات مختلفة واستراتيجيات تواصل متباينة أحياناً، تسعى هذه المنظمات إلى تحقيق هدف مشترك: إعادة وضع التسجيل في اللوائح الانتخابية في صلب المشاركة الديمقراطية، وإقناع الجيل الجديد بأن التصويت يظل أداة للتأثير في السياسات العامة.

كانت حركة التعبئة قد انطلقت من منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، التي أطلقت مبادرة “أنا كاين”. تهدف هذه الحملة إلى تشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية وتعزيز حضورهم في مختلف أشكال المشاركة الديمقراطية. وتؤكد المنظمة أن هذه المبادرة تندرج في إطار دينامية وطنية للتحسيس والتأطيف الهادفة إلى تقريب الشباب من العمل السياسي وتعزيز ثقافة الالتزام المدني.

في الوقت نفسه، افتتح شباب حزب العدالة والتنمية النسخة العشرين من حملته الوطنية للمشاركة السياسية تحت شعار “جيل مشارك… جيل مؤثر”. وتدعو المنظمة الشباب إلى استغلال فترة التسجيل المفتوحة حالياً، معتبرة أن هذه الخطوة شرط أساسي لإسماع أصواتهم والمساهمة في تحسين ظروف العيش في مختلف القطاعات.

كما انخرط شباب حزب الاستقلال في هذه الدينامية. ويعتبر أن ورش التسجيل الانتخابي خطوة ضرورية لتعزيز تمثيلية الشباب في المؤسسات المنتخبة. تعتمد حملته الوطنية، تحت شعار “حان وقت المشاركة”، على تعبئة نضالية ورقمية وتواصلية لتوسيع قاعدة الناخبين الشباب.

وبنفس النهج، اختار شباب حزب التقدم والاشتراكية شعار “جيل جديد، مستقبل المغرب” لحملته التحسيسية. وتشدد المنظمة على أهمية التسجيل الانتخابي كشرط مسبق لأي تأثير فعلي على القرار العام. يركز خطابها على ضرورة ترجمة الرغبة في التغيير إلى مشاركة ملموسة، مؤكدة أن “التغيير ليس مجرد شعار، بل ممارسة”.

انضم شباب الحركة الشعبية إلى هذا المسار من التعبئة من خلال حملة أطلقت عليها اسم “حان الوقت”، داعياً الشباب إلى التسجيل لإسماع صوتهم والمشاركة في التغيير خلال الاستحقاقات المقبلة. من جانبها، فضلت شبيبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نهجاً يركز على التكوين السياسي. اجتمعت في بوزنيقة في إطار منتدى وطني تحت شعار “من التأثير السياسي إلى العمل الانتخابي”، وخصصت عدة ورش لتأطير الشباب المناضلين حول الآليات المؤسساتية والقانونية للانتخابات، وتتبع المخالفات الانتخابية، ودور التجربة البرلمانية، وأهمية الالتزام الملموس في العملية الانتخابية المقبلة.

تأتي هذه التعبئة المتزامنة لمنظمات الشباب في سياق تتزايد فيه التساؤلات حول المشاركة الانتخابية للشباب المغربي. بالنسبة لعدة أحزاب، أصبح التسجيل في اللوائح الانتخابية خطوة حاسمة لإعادة ربط الشباب بالعمل السياسي، في وقت شهدت فيه الاستحقاقات السابقة مستويات مشاركة اعتبرت غير كافية في بعض الفئات العمرية. للوصول إلى جمهور أوسع، استثمرت العديد من هذه المنظمات في وسائل التواصل الاجتماعي عبر فيديوهات ومواد رقمية ومحتوى يتناسب مع استخدامات الشباب، بهدف تحويل إجراء إداري غالباً ما يُنظر إليه كروتين إلى فعل سياسي يُعرض على أنه حاسم لمستقبل البلاد.

من المنتظر أن تستمر هذه الحملات حتى نهاية فترة التسجيل في 13 يونيو 2026، وسط توقعات بأن تشهد اللوائح الانتخابية إقبالاً ملحوظاً من فئة الشباب، وهو ما قد ينعكس على نسب المشاركة في الانتخابات المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.