عاجل

لحسن السعدي: الوعود الانتخابية السريعة خداع للمواطنين في شيشاوة ودفاع عن مسار الإنجازات

لحسن السعدي: الوعود الانتخابية السريعة خداع للمواطنين في شيشاوة ودفاع عن مسار الإنجازات

لحسن السعدي ينتقد الوعود الانتخابية السريعة في تجمع حاشد بشيشاوة

في إطار الحملة الانتخابية لانتخابات 23 شتنبر 2026، عقد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لقاءً جماهيرياً في جماعة “مزوضة” القروية بإقليم شيشاوة، حيث ألقى كلمة باللغة الأمازيغية “تشلحيت”، وجه خلالها رسائل قوية حول الوعود الانتخابية السريعة التي يطلقها بعض المنافسين، معتبراً أنها مجرد شعارات فارغة لا تستند إلى برامج واقعية.

وأشار السعدي إلى أن المناطق الجبلية والنائية في شيشاوة ما زالت تعاني من التهميش والفقر وضعف البنيات التحتية، مشيداً بصبر ساكنتها وتمسكهم بوطنهم. ودعا إلى ضرورة توجيه العناية الملكية وبرامج الدعم المباشر والمخطط المندمج لتقليص الفوارق المجالية نحو هذه المناطق، أسوة بالمدن الكبرى، لضمان العيش الكريم والخروج من أوضاع لا تليق بالقرن الحادي والعشرين.

الرد على اتهامات استغلال الزلزال لأغراض انتخابية

وفي رد ضمني على تصريحات منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، من أزيلال، دافع السعدي عن نجاعة التدخل الحكومي في إدارة الأزمات الاستثنائية التي عرفتها المملكة، مؤكداً أن حزبه والحكومة كانا حاضرين ميدانياً إلى جانب المواطنين في مواجهة الزلزال وكورونا والجفاف. واستشهد بالنزول المباشر للوزراء وتفاعلهم مع الإعلام والبرلمان، مثل تحركات وزير الصحة أمين التهراوي، مما يؤكد أن قطاعي التعليم والصحة يسيران في الاتجاه الصحيح.

كما دافع السعدي عن برنامج دعم مربي الماشية، داعياً إلى تذليل التعقيدات المرتبطة برخص البناء وضعف تغطية الإنترنت في مناطق الزلزال، لتسهيل وصول الدعم الاجتماعي. ورد على من يتهمون حزبه بدعم الوسطاء، قائلاً: “الفْراقشي الحقيقي هو هذاك اللي عندَه السيركات، والفراقشي هو هذاك اللي كيبيع الفرماج الفاسد لعباد الله، والفراقْشي هو الشفوي”، مؤكداً استمرار التعبئة الشاملة لتجاوز الأزمات.

برنامج الأحرار ليس وليد اللحظة بل مسار إنجازات

وفي لقاء آخر بجماعة إيمي نتليت بإقليم الصويرة، رد السعدي على خرجات حزب منافس لم يسمّه، منتقداً اعتماده أسلوب “اللصق والنقل” في عرض التزاماته، ومعتبراً أن برنامجه مجرد تقليد لبرنامج “الأحرار”، قائم على “نفخ الأرقام دون سند منطقي”. وشدد على أن برنامج حزبه “ليس وليد اللحظة أو ‘كوكوط مينوت’ أُعدّ في مكاتب مكيّفة بين عشية وضحاها، بل ثمرة سنوات من الإنصات للمواطنين في المدن والقرى، عبر مسارات متعاقبة: مسار المدن، ومسار الثقة، ومسار التنمية، ومسار الإنجازات، ثم مسار المستقبل”.

واستغرب السعدي توظيف الحزب المنافس عبارة “تغيير المسار”، مشبهاً إياها بـ”طريق منحرف” على قارعة طريق قيد التهيئة، ومعتبراً أن مصطلح “المسار” نفسه اقتباس من تجربة حزبه منذ 2016. وأكد أن برنامج الأحرار يتضمن وعوداً قابلة للتحقق، مبنية على نقاش معمق للمالية العمومية ومئات اللقاءات التواصلية، وليس مجرد وعود انتخابية سريعة.

رفض الوعود غير الواقعية برفع الأجور

ورداً على تصريح أحد أعضاء الحزب المنافس، الذي ادعى قدرته على رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم ابتداءً من الخميس الموالي، شدد السعدي على أن مثل هذا الإجراء لا يتم “بالكاشي”، بل يستلزم موافقة عدة وزارات كالتجهيز والاستثمار. وأوضح أن وعد حزبه برفع الحد الأدنى للأجر جاء بعد اجتماعات ماراثونية مع النقابات وأرباب العمل، وأن تفعيله يقتضي مراحل مؤسساتية مضبوطة. واعتبر كلام المسؤول الحكومي “غير معقول ولا يحترم ذكاء المغاربة”، مضيفاً: “هاد البلاد فيها مؤسسات وفرقاء، وأن تقول أنك تتسنى الخميس باش تقوم بإجراء فهذا ماشي بهاد البساطة، هادو قرارات لا تتمّ بدغدغة المشاعر، بل بمنطق دولة وبمنطق مؤسسات”.

واختتم السعدي كلمته متسائلاً كيف لحزب شارك في الحكومة خمس سنوات وأشاد بمنجزاتها أن ينقلب عليها عشية الانتخابات، معتبراً ذلك “تناقضاً واستخفافاً بالمغاربة وبالديمقراطية والفعل السياسي”. وأكد أن الوعود الانتخابية السريعة التي يطلقها البعض هي مجرد محاولات لكسب أصوات الناخبين دون تقديم حلول حقيقية لمشاكلهم.

لمزيد من الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. وللتعرف على مفهوم الانتخابات في المغرب، يمكنكم الاطلاع على صفحة الانتخابات في المغرب على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.