طلبة الطب يتشبثون بمطالبهم في وقفة حاشدة بالرباط

الجريدة نت29 فبراير 2024
طلبة الطب يتشبثون بمطالبهم في وقفة حاشدة بالرباط

تظاهر الآلاف من طلبة الطب والصيدلة، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى البرلمان، اليوم الخميس، للتعبير عن تشبثهم بملفهم المطلبي الذي يهم تحسين جودة التكوين والحد من عدد الوافدين الجدد والرفع من التعويضات عن المهام، بالإضافة إلى نقاط أخرى تهم توضيح مسار السلك الثالث من الدراسات الطبية وشعبة الصيدلة، والتأكيد على مواصلتهم الإضراب المفتوح إلى غاية استجابة الوزارتين الوصيتين لمطالبهم المطروحة.
وتأتي هذه الوقفة الحاشدة،للرد على تصريحات، عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بشأن الممارسات “التحريضية” التي تنهجها الأقلية للتأثير على الأغلبية الموافقة على مقترحات الوزارتين الوصيتين، وهو ما عبر عنه المصرحون بـ”المغالطات” وأكدوا في هذا السياق، رفضهم لما أسموه بـ”تسفيه” الطلبة والحديث إليهم بمنطق “عدم الأهلية” في اتخاذ قراراتهم للدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وجدد الطلبة التأكيد على رفضهم للنقاط المضمنة في مقترح محضر الاتفاق لأنها لا تستجيب لما يطمحون إليه في سبيل الارتقاء بجودة الدراسات الطبية وتحسين ظروف التكوين، وذلك عبر وضع حلول حقيقية للإشكاليات المطروحة، ويتعلق الأمر بتردي طروف التكوين نتيجة للخصاص المهول في ميادين التداريب والاكتظاظ وهزالة التعويضات الممنوحة للطلبة مقابل المهام التي يقومون بها والتي لا تتجاوز 20 درهما في اليوم الواحد.
وشددت المصادر ذاتها أن مقاطعتهم الدروس النظرية والتطبيقية والتداريب الاستشفائية إلى جانب مختلف الأشكال الاحتجاجية التي يخوضونها منذ أزيد من شهرين، نابع من إيمانهم ووعيهم العالي بضرورة تجويد ظروف التكوينات الطبية مما سيؤثر بالإيجاب على كفاءة أطباء المستقبل وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، معبرين في هذا الصدد عن امتعاضهم مما أسموه بسياسة التجاهل والتسويف التي تنهجها الوزارتان المعنيتان ورفضها التحاور مع ممثلي الطلبة بطريقة بناءة للخروج من الأزمة التي تشهدها كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان العمومية بالمغرب.
وهتف المحتجون بشعارات شديدة اللهجة ضد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، تدحض ما وصفوه بـ”الادعاءات” التي تناولها ميراوي في تصريحاته الرسمية والتي تهم موافقة غالبية الطلبة المعنيين للمقترحات الحكومية، وتؤكد على مواصلتهم “النضال” كحق مشروع يكفله القانون وأنهم عازمون على المضي قدما في احتجاجاتهم وأن الإجراءات الوزارية لا تحركهم قيد أنملة في إشارة إلى نقطة صفر الذي وعدهم الوزير بها في حالة استمراراهم في مقاطعة الدروس والتداريب الاستشفائية.
وما زال الطلبة متشبثون بمطالبهم الأربعة؛ وهي رفض تقليص سنوات الدراسة من سبع إلى ستّ سنوات، و “إزالة الضبابية” عن هيكلة السلك الثالث، ورفض الاكتظاظ الناجم عن زيادة عدد الوافدين، حيث شبّه الطلبة المحتجون، من خلال الشعارات التي رفعوها، مدرّجات كليات الطب والصيدلة وطب الأنسان بـ”الحمّامات”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.