الدبلوماسية الأمريكية في خطر.. إحباط كبير من "وزارة موازية" لتيلرسون

الجريدة نت1 أغسطس 2017
الدبلوماسية الأمريكية في خطر.. إحباط كبير من "وزارة موازية" لتيلرسون

كتب روبي غرامر ودان دي لوتشي وكولوم لينش في مجلة “فورين بوليسي” عن التغييرات الكبيرة التي تشهدها وزارة الخارجية مع الوزير ريك تيلرسون، لافتين إلى إحباط واسع بين الموظفين في الوزارة ومخاوف على إرث الديبلوماسية الأمريكية.

وقال الصحافيون الثلاثة إن الموظفين في وزارة الخارجية لم يستطيعوا كبت استغرابهم بعد رؤيتهم أكوام الأسرّة في ممر الطابق السابع من مبنى وزارة الخارجية بواشنطن.
وبالنسبة إلى الموظفين في الوزارة، فإن هذه الأثاث ليس إلا العلامة الأخيرة على “الامبراطورية” التي يبنيها المساعدون الكبار لوزير الخارجية ريكس تيلرسون. إن لوازم المنامة هي ضرورية من أجل التكيف مع عشرات الأشخاص من خارج الوزارة الذين تم توظيفهم للعمل في مكتب أمامي موسع إلى حد كبير يفترض فيه أن يقدم المشورة لتيلرسون في ما يتعلق بالسياسة التي يجب انتهاجها.  
“وزارة موازية”
وقالوا إن الموظفين في وزارة الخارجية يرون أن هذه الخطوة هي توسع لJ”وزارة موازية” يمكن أن تسفر عن تعطيل فعال لدور الوزير ومستشاريه من الموظفين المحترفين في بقية المبنى. وقال موظفون إن الذين وظّفوا سيعملون لحساب فريق التخطيط السياسي، وهو مكتب صغير أُنشئ عام 1947 كي يوفر مشورة استراتيجية للوزير ويعمل فيه ما يتراوح بين 20 و 25 موظفاً. وأوضح أحد العاملين في الوزارة ودبلوماسي تقاعد في الآونة الأخيرة ل “فورين بوليسي” أن لدى تيلرسون خطة لمضاعفة أو توسيع هذا المكتب ثلاثة أضعاف، رغم أنه أعاد هيكلة واسعة وتخفيضات جذرية في القوة العاملة بالوزارة.
عقود من الديبلوماسية بخطر
وأشار الصحافيون الثلاثة إلى أن متقاعدين من الفريق الدبلوماسي الأمريكي يرون في توسيع المكتب الأمامي هجوماً غير مسبوق على وزارة الخارجية: فالبيت الأبيض يقتطع من موازنتها، والموظفون مقطوعون عن رئيس منفصل عنهم، والمعنويات متدنية إلى مستويات تاريخية. إنهم يقولون إن الرئيس دونالد ترامب وإدارته يرفضون ويقوضون أو لا يكلفون أنفسهم عناء فهم العمل الذي يؤدونه، وأن إرث عقود من الدبلوماسية الأمريكية في خطر.
قيمة الديبلوماسية الأمريكية
وفي اعتقاد أكثر من 30 دبلومسياً عاملاً وسابقاً استجوبتهم المجلة، فإنه من خلال الفشل في ملء المناصب الرئيسية الشاغرة في وزارة الخارجية والإعلان مراراً عن سياسات غير منسجمة، والإبعاد المنظم لموظفين عن عملية صنع القرار، تقلل إدارة ترامب من قيمة الدبلوماسية الأمريكية وتعرض للخطر الدور القيادي لأمريكا في العالم.
وقال مسؤول في الوزارة: “اعتدت أن أستيقظ كل صباح برؤية لكيفية العمل من أجل جعل العالم مكاناً أفضل.. إنه لشيء محبط تماماً إذا ما كنت ملتزماً تحقيق تقدم. إنني أمضي الآن معظم أيامي في التفكير بهذا المستنقع”.
آمال على تيلرسون
وأوضح الصحافيون أن وزارة الخارجية كانت تعلق أول الأمر آمالاً كبيرة على تيلرسون، المدير التنفيذي السابق لإكسون موبيل الذي انتقاه ترامب ليصبح رئيساً لدبلوماسيته.
لكن هذه الآمال تبددت والدبلوماسيين يشعرون بسخط متزايد بسبب عزلته وتحفظه، كل ذلك فيما البيت الأبيض والبنتاغون يحاولان تمييع دور وزارة الخارجية في صنع السياسة الخارجية.
تهميش الوزارة
ولاحظوا أن موظفين بارزين حاليين وسابقين في وزارة الخارجية يقولون ان إدارة ترامب تجوف عمل الوزارة وتهمشه، من خلال موقفها الرافض للدبلوماسية والموظفين المدنيين. إنهم يقولون إن الفريق الدبلوماسي يواجه أزمة غير مسبوقة. وعندما حاول تيلرسون الدفاع عن وزارته التي تعاني، قوبل بالرفض والمناورة من قبل البيت الأبيض.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.