بعد حجبها 3 مرات.. حملة "باطل" تطلق منصات جديدة لرفض "دستور السيسي"

المحرر14 أبريل 2019
بعد حجبها 3 مرات.. حملة "باطل" تطلق منصات جديدة لرفض "دستور السيسي"

أعلنت حملة “باطل”، اليوم الأحد، حجب السلطات المصرية موقعها الرسمي في البلاد للمرة الثالثة، في حين كشفت عن تدشين منصات بديلة على مواقع التواصل الاجتماعي لتسهيل عملية تصويت المصريين برفض التعديلات الدستورية.

ويدلي المصريون بأصواتهم لرفض التعديلات الدستورية أو قبولها نهاية الشهر الجاري، من خلال استفتاء من شأنه أن يسمح بتمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2034.

وقالت الحملة، في بيان لها: إن “استمرار سلطات الانقلاب في تتبع عناوين الموقع الإلكتروني وحجبها يعكس فشلها التام في اختراق الموقع وتعطيله، في ظل إجراءات الأمان المتقدمة التي طورها الفريق التقني للحملة، وهو ما جعلها تلجأ للخيار الوحيد الذي تجيده، وهو حجب الأصوات وتكميم الأفواه”.

وأضافت أن “حرص سلطات الانقلاب على حجب الموقع لن يعطل عملية التصويت؛ حيث أصبح بإمكان جميع المصريين داخل مصر وخارجها التصويت عبر فيسبوك، وهو ما يظهر منذ يوم الجمعة في عودة معدلات التصويت للارتفاع”.

وأشارت الحملة إلى أنها تثق في “استمرار ارتفاع معدلات التصويت خلال الساعات القادمة، خاصة في ظل الدعم الذي تلقته الحملة من سياسيين بارزين وناشطين وصفحات صديقة ساهموا جميعاً في الترويج لرابط التصويت على فيسبوك”.

وأوضحت حملة باطل أن “مواصلة السيسي استهداف الموقع الإلكتروني بالحجب هو نتيجة طبيعية لحالة التفاعل المتنامي مع الحملة والاحتفاء بها من قبل أطياف واسعة ومتنوعة داخل وخارج مصر”.

وحجبت السلطات المصرية، يوم الثلاثاء الماضي، موقع الاستفتاء الذي أطلقته الحملة (www.voiceonline.net)، بعد 13 ساعة من تدشينه، تمكن خلالها من استقطاب أكثر من 60 ألفاً من المصريين الذين أدلوا بأصواتهم في الحملة وأعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية التي بات إقرارها وشيكاً في مصر.

ويوم الخميس الماضي، حجبت السلطات الموقع البديل للاستفتاء الحر (باطل): https://batel2034.net، وذلك بعدما تخطى عدد الموقعين 100 ألف مصري.
وأكدت الحملة، التي أطلقتها شخصيات معارضة مصرية من مختلف الأطياف السياسية، أن موقع الاستفتاء تعرض لأربع محاولات اختراق لم تنجح أي منها، قبل أن يُحجب بشكل كامل في مصر، فيما أعلنت أن الفريق التقني للحملة أطلق التصويت عبر تطبيق “التلجرام”، مضيفة أنه “سيتم الإعلان عن طرق أخرى للتصويت”.وتوعدت الحملة بإطلاق المزيد من الروابط عبر الإنترنت لرفض التعديلات الدستورية. وقالت في منشور على صفحتها في “فيسبوك”: “بعدما حجب السيسي موقع باطل لثالث مرة.. استنونا النهارده الساعة 08:30 مساءً مع رابط جديد لحملة باطل.. هيكون معانا وقت 5 ساعات قبل ما السيسي يحجبه من جديد.. جهز نفسك وجهز صحابك وعيلتك وأهلك وخليكم مستعدين.. استنونا.. إحنا جايين”.ودعت الحملة المصريين المقيمين خارج البلاد للانضمام إليها، ورفض هذه التعديلات التي تمدد حكم السيسي إلى نحو 15 عاماً في المستقبل، مشيرة إلى أنه إذا ما تمت التعديلات فسوف “تتغير ملامح البلاد، ولا يبقى فيها أي شيء جميل يمكن أن نتكلم به لأولادنا مستقبلاً”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد ذكرت أن السيسي زار واشنطن مؤخراً بهدف الحصول على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبقاء في السلطة حتى العام 2034.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن ترامب أجاب عن سؤال للصحفيين حول التعديلات الدستورية في مصر، التي من شأنها تمديد حكم السيسي، قائلاً: “ليس لدي علم عن هذه الجهود، ما أستطيع أن أقوله هو أنه يقوم بعمل عظيم”.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب اكتفى بالحديث مع السيسي عن الإرهاب والقضايا العسكرية والتجارية، وتجاهل الحديث عن تدهور حقوق الإنسان في مصر، وعمليات القمع التي تنتهجها السلطات المصرية ضد المعارضين، منهم جماعة الإخوان المسلمين، واعتقال الشباب لمجرد التعبير عن آرائهم عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

في حين ذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن استقبال ترامب للسيسي في البيت الأبيض هدفه تقديم عرض أمريكي ضمني لدعم “الديكتاتور المصري”، معتبراً أن “الاجتماع بين الزعيمين أحدث مثال على الطريقة التي تشجع بها إدارة ترامب القمع في مصر، حيث يشرف السيسي على أسوأ حملة ضد حقوق الإنسان في تاريخ مصر الحديث”.

وخلال الأسابيع الماضية، واجه الممثلان عمرو واكد وخالد أبو النجا تهم (خيانة مصر) في أعقاب حدث في واشنطن تحدثا فيه علناً ضد التعديلات، كما أنهما فُصلا من نقابة المهن التمثيلية بسبب موقفهما، فضلاً عن حملات إعلامية مصرية مؤيدة للحكومة لتشويههم واتهامهم بممارسة دور في مؤامرات مختلفة لإسقاط الدولة.

وقال زعيم حزب غد الثورة الليبرالي، أيمن نور، في بيان له بعد إطلاق حملة “باطل”: “نأمل أن يشعر المصريون من خلال الحملة بالقدرة على إخبار السيسي بما يعتقدونه حقاً بشأن تعديلاته ونظامه بشكل عام”.

وقال: “نشعر بالقلق من أن هذه التعديلات الدستورية ستكون الخطوة الأخيرة نحو تحويل مصر إلى دولة استبدادية بالكامل، مع انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان وإخفاقات في جميع جوانب الحياة لسنوات عديدة قادمة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.