عاجل

إيريك كانتونا يقترح قانوناً يجبر القادة الذين يبدأون الحروب على القتال في الخطوط الأمامية

إيريك كانتونا يقترح قانوناً يجبر القادة الذين يبدأون الحروب على القتال في الخطوط الأمامية

اقترح النجم الفرنسي السابق إيريك كانتونا، خلال ظهوره في برنامج “كليك” على قناة “كانال بلاس”، فكرة قانون دولي جديد يهدف إلى الحد من اندلاع الحروب. وطالب كانتونا، الأسطورة السابقة لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، بمساءلة القادة السياسيين بشكل مباشر عن النزاعات المسلحة التي يشنونها.

وقال كانتونا في تصريحات بثها البرنامج: “أود أن ننشئ قانوناً. أن نطلب من محكمة دولية قانوناً دولياً ينص على أنه إذا قرر رئيس بدء حرب، فيجب أن يكون أول من يذهب إلى الجبهة بدلاً من إرسال شباب في الثامنة عشرة من العمر. عندها، أعتقد أن الحروب ستقل”.

وجاءت تصريحات اللاعب السابق، الذي اشتهر بمواقفه السياسية والإنسانية، في سياق حديثه عن التصاعد في التوترات العالمية والتكلفة البشرية الباهظة للنزاعات المسلحة. وأشار إلى أن القادة يتخذون قرارات الحرب من مكاتبهم البعيدة عن ساحات القتال.

وأضاف كانتونا: “إنهم جميعاً في مكاتب يبلغ طولها 25 متراً، ثم نرسل شباباً في الثامنة عشرة ليموتوا، من منازلهم، وغالباً من جانب الطرف المعتدي. ولكن على الجانب الآخر، لا يبلغون حتى الثامنة عشرة بعد. أعمارهم 3 و2 سنوات. أبرياء، مدنيون”.

وأكد أن إجبار القادة على تحمّل المخاطر بأنفسهم قد يؤدي إلى تراجع في عدد الحروب حول العالم، قائلاً: “لن تكون هناك حروب كثيرة. لأنه لا يوجد الكثير من الأشخاص الشجعان” بين قادة العالم.

إشادة بنموذج استثنائي

في سياق حديثه، استشهد كانتونا بالرئيس الكولومبي غوستافو بيترو كمثال نادر لقائد يحظى باحترامه، مشيراً إلى ماضيه كمقاتل في حركة فارك المسلحة ووعده الشخصي بحمل السلاح مرة أخرى إذا دعت الحاجة. وقال كانتونا: “أحب رئيس كولومبيا. إنه عضو سابق في فارك وقد وعد بعدم لمس الأسلحة مرة أخرى. وقال: ‘إذا ظهر ترامب فليأت إلى هنا. وسأحمل السلاح مرة أخرى’. إذا كان هناك شخص كهذا، فهذا جيد. لكن معظم الرجال موجودون في المكاتب يرسلون الآخرين”.

سياق التصريحات

تأتي تصريحات إيريك كانتونا في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم توترات جيوسياسية متصاعدة، لا سيما مع التصعيد السريع في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي سيطرت على العناوين الرئيسية للأخبار الدولية خلال الأسبوعين الماضيين.

ويعرف عن النجم الفرنسي السابق، الحائز على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، كونه أحد أكثر الشخصيات الرياضية ثباتاً وصراحة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. كما يستخدم منصته بانتظام لتسليط الضوء على ما يسميه “المعايير المزدوجة” في الرياضة والسياسة الدولية.

ومن المتوقع أن تثير مقترحات كانتونا، رغم طبيعتها النظرية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية حول آليات المساءلة الدولية ومسؤولية القادة عن قرارات الحرب. ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات من محاكم أو هيئات دولية حول دراسة مقترح قانوني من هذا النوع بشكل رسمي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.