عاجل

بنك المغرب يبقي على سعره المرجعي دون تغيير في اجتماعه الأول لعام 2026

بنك المغرب يبقي على سعره المرجعي دون تغيير في اجتماعه الأول لعام 2026

قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الأول للربع الأول من العام الجاري 2026 الذي انعقد يوم الاثنين 17 مارس، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون أي تغيير. جاء هذا القرار بعد تحليل معمق لتطورات الأوضاع الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي، وتقييم المخاطر المحيطة بآفاق التضخم.

وقد خلص المجلس، بناء على أحدث المعطيات المتاحة، إلى أن وتيرة التضخم الأساسي في المغرب لا تزال تحت السيطرة وتتوافق مع التوقعات السابقة. وأشارت التقديرات إلى استمرار انخفاض التضخم بشكل تدريجي نحو المستويات المستهدفة على المدى المتوسط.

وعلى الصعيد الدولي، لاحظ المجلس أن النمو الاقتصادي العالمي يواصل مساره بوتيرة معتدلة، وسط استمرار بعض عوامل عدم اليقين الجيوسياسية. كما أن تطورات أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، وخاصة الطاقة والسلع الغذائية، كانت ضمن النطاقات المتوقعة ولم تشكل ضغوطاً إضافية غير محسوبة.

أما على المستوى الوطني، فقد أظهرت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تحسناً تدريجياً في النشاط، مدعوماً بارتفاع الطلب الداخلي وتحسن الأداء في بعض القطاعات الإنتاجية. كما ساهمت السياسات المالية والنقدية المطبقة في الحفاظ على استقرار الأسعار الكلي.

وفي هذا السياق، رأى مجلس بنك المغرب أن الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تعديل هو الإجراء الأنسب لدعم التعافي الاقتصادي المستمر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مكاسب استقرار الأسعار التي تحققت في الفترات السابقة. ويأتي هذا القرار متسقاً مع توجهات العديد من البنوك المركزية العالمية التي تتبنى سياسات حذرة في ظل البيئة الاقتصادية الدولية الحالية.

وكانت التوقعات الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية قد أشارت إلى تحسن تدريجي في مؤشرات النمو بالمغرب خلال العامين المقبلين، مع توقع استمرار انضباط معدلات التضخم. وقد أخذ مجلس البنك المركزي هذه التوقعات في الاعتبار عند تقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ويولي بنك المغرب أهمية كبيرة لمواصلة مراقبة تطورات جميع المؤشرات الاقتصادية والمالية، سواء المحلية أو العالمية، التي يمكن أن تؤثر على استقرار الأسعار وعلى آفاق النمو. وتشمل هذه المراقبة تحليل ديناميكيات الأسعار في مختلف القطاعات، وتطور العرض النقدي، وحركات رؤوس الأموال، وأسعار الصرف.

ومن المقرر أن يعقد مجلس بنك المغرب اجتماعه القادم لمراجعة السياسة النقدية خلال الربع الثاني من العام 2026، حيث سيقوم بتحديث توقعاته الاقتصادية والمالية بناء على المعطيات الجديدة. وسيستمر البنك في اعتماد نهج قائم على البيانات في اتخاذ قراراته المستقبلية، بهدف تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.