عاجل

خبير: تحقيق السيادة الغذائية يتطلب إعادة التركيز على الفلاح والمناطق

خبير: تحقيق السيادة الغذائية يتطلب إعادة التركيز على الفلاح والمناطق

أكد خبير في السياسات الفلاحية أن تحقيق السيادة الغذائية في المغرب يتطلب إعادة توجيه السياسات الزراعية نحو دعم الفلاح الصغير وتعزيز دور الجهات الإنتاجية، في ظل تفاقم ظاهرة الجفاف الهيكلي.

جاء ذلك في تصريح لخبير أكاديمي متخصص، تحدث فيه عن الحاجة الملحة لتكييف الاستراتيجيات الفلاحية مع الوضع المناخي الجاف الذي أصبح سمة دائمة في المنطقة.

وأوضح الخبير أن الجفاف لم يعد ظرفياً أو موسمياً، بل تحول إلى حالة مزمنة تستدعي تغييراً جذرياً في النهج المتبع.

وقال إن الاعتماد على النماذج التقليدية في الزراعة لم يعد مجدياً في ظل تغير المناخ، ما يستوجب الانتقال إلى أنظمة إنتاج أكثر مرونة وقدرة على التكيف.

وشدد المصدر نفسه على أن أي استراتيجية للأمن الغذائي يجب أن تضع الفلاح في صلب اهتماماتها، عبر توفير التمويل الملائم والتكوين المستمر وتأمين المدخلات الأساسية.

كما لفت إلى أهمية النهج الترابي في رسم السياسات الفلاحية، بحيث تراعي كل منطقة خصوصيتها المناخية والموارد المائية المتاحة.

واعتبر الخبير أن دعم سلاسل القيمة المحلية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الغذائية، لأنها تحد من الاعتماد على الواردات وتخلق فرص عمل في المناطق القروية.

ودعا إلى تطوير تقنيات الري التكميلي وتوسيع المساحات المروية مع ترشيد استخدام المياه الجوفية.

كما أشار إلى ضرورة إعادة النظر في الدعم العمومي الموجه للقطاع، بحيث يصل بشكل أكثر فعالية إلى صغار الفلاحين والمناطق الأكثر تضرراً من الجفاف.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المملكة تراجعاً في المحاصيل الحقلية وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، مما يضغط على قدرات الأسر القروية ويهدد الاستقرار الغذائي في البلاد.

ويرى متابعون أن التوجه نحو الفلاحة التضامنية والتكيفية قد يكون مخرجاً من أزمة الجفاف المتفاقمة.

وتعمل وزارة الفلاحة حالياً على تحديث الاستراتيجية الوطنية لتشمل برامج دعم جديدة للفلاحين وتوسيع نطاق التأمين الفلاحي ضد المخاطر المناخية.

ومن المنتظر أن تعلن الحكومة عن حزمة إجراءات استباقية للموسم الفلاحي المقبل، تشمل توزيع البذور المقاومة للجفاف ودعم الأعلاف.

وتظل السيادة الغذائية أولوية استراتيجية للمغرب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً وتقلص المخزون المائي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.