عاجل

إطلاق سوق العقود الآجلة بالدار البيضاء يستهدف تعزيز مكانة البورصة المغربية في إفريقيا

إطلاق سوق العقود الآجلة بالدار البيضاء يستهدف تعزيز مكانة البورصة المغربية في إفريقيا

أعلنت بورصة الدار البيضاء عن انطلاق تداول عقودها الآجلة في خطوة تهدف إلى تعزيز دورها كمركز مالي رائد في القارة الإفريقية. وأوضح براهيم بنجلون التويمي، رئيس مجلس إدارة البورصة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية طويلة المدى لتطوير الأسواق المالية وتعميق السيولة.

وحددت البورصة تاريخ 6 أبريل 2025 موعداً لبدء التداول الفعلي في هذه المشتقات المالية، وذلك بعد موافقة هيئة السوق المالية. وتمثل العقود الآجلة أدوات مالية تتيح للمستثمرين شراء أو بيع أصول مالية بسعر محدد مسبقاً في تاريخ مستقبلي، مما يساعد في التحوط ضد تقلبات الأسعار.

وتسعى بورصة الدار البيضاء من خلال هذه الآلية إلى جذب استثمارات أجنبية وتوفير منتجات مالية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين المحليين والقادمين من إفريقيا. ويأتي هذا الإطلاق بعد تحديث البنية التحتية للتداول وأنظمة المقاصة والتسوية.

وقال بنجلون التويمي إن السوق الجديد سيبدأ بعقود آجلة على مؤشر MASI، وهو المؤشر الرئيسي للبورصة المغربية، مع خطط لتوسيع نطاق المنتجات في المستقبل لتشمل أسهم شركات كبرى وسندات حكومية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين كفاءة السوق وتقليل تكاليف المعاملات.

ويعتبر إطلاق سوق العقود الآجلة جزءاً من خطة البورصة المغربية لتعزيز تنافسيتها مع الأسواق المالية الإقليمية مثل بورصة نيجيريا وجنوب إفريقيا. وتأمل البورصة أن يسهم هذا التطور في زيادة حجم التداول وجذب صناديق الاستثمار الدولية.

وكانت بورصة الدار البيضاء قد أجرت تدريبات واسعة للوسطاء والمستثمرين على آليات التداول الجديد، بهدف ضمان انتقال سلس وسليم. وتتوقع البورصة أن تصل حجم التداولات الأولية إلى مستويات معقولة تتيح تقييم أداء السوق قبل توسيعه.

وتستهدف هذه المبادرة تعزيز شفافية السوق وتوفير أدوات مالية أكثر تنوعاً، مما يعزز مكانة المغرب كمركز مالي إقليمي. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق الناشئة اهتماماً متزايداً من المستثمرين الدوليين بالاستثمار في أدوات المشتقات المالية.

ومن المقرر أن تعلن البورصة عن جداول زمنية لإطلاق مراحل جديدة، تشمل إضافة عقود على أسهم فردية وسلع أساسية، وذلك بعد تقييم أداء السوق في مرحلته الأولى.

وستتولى شركة المقاصة المركزية المغربية عمليات التسوية والمقاصة لهذه العقود، مما يوفر ضمانات للمستثمرين ضد مخاطر التخلف عن السداد. وتعتبر هذه الآلية ضرورية لجذب المستثمرين المؤسساتيين الذين يحتاجون إلى أدوات تحوط متطورة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.