عاجل

رفض طلبات إعفاء من غرامات الأراضي غير المبنية يثير جدلا في المغرب

رفض طلبات إعفاء من غرامات الأراضي غير المبنية يثير جدلا في المغرب

تواجه طلبات الإعفاء من الغرامات المترتبة على التأخير في أداء الضريبة المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية في المغرب، منذ مطلع العام الجاري، رفضا غير مسبوق من قبل سلطات الأقاليم، مما أثار جدلا واسعا بين المواطنين والجماعات المحلية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذا الرفض يطال بشكل خاص طلبات المواطنين الذين لا تتجاوز مساحة عقاراتهم مائة متر مربع.

أفادت معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر خاصة، أن المجالس الجماعية المنتخبة في عدة أقاليم تحيل هذه الطلبات إلى عمال الأقاليم، الذين يرفضون التأشير عليها، على عكس ما كان متبعا في السنوات السابقة. وأوضحت المصادر أن المواطنين يواجهون صعوبات كبيرة في سداد المبالغ المتراكمة عليهم، والتي باتت تشكل أعباء مالية ثقيلة.

في المقابل، أشارت المصادر ذاتها إلى أن كبار الملاك والمنعشين العقاريين، الذين يمتلكون مساحات شاسعة تصل قيمة متأخراتهم الضريبية إلى ملايين الدراهم، يستفيدون من تسهيلات في مسطرة الإعفاء. لكن مصادر أخرى مطلعة أكدت أن القول باستفادة لوبيات العقار من إعفاء كامل من الغرامات غير صحيح. وأوضحت هذه المصادر أن المنعشين والملاك الكبار يستفيدون فقط من التسوية الودية في الأداء، نظرا لحجم المبالغ الكبيرة المطلوبة منهم، مشددة على أن الإعفاء الكامل الذي كانت تمنحه المجالس الجماعية سابقا بات من الماضي.

وبررت مصادر مقربة من وزارة الداخلية هذا التشدد في التعامل مع الملف بأنه يندرج ضمن التوجه الجديد الرامي إلى الرفع من مستوى التحصيل الجبائي الخاص بالأراضي غير المبنية، والتي تضخ المليارات في ميزانية الجماعات الترابية في مختلف أنحاء المملكة. وتسعى السلطات، وفق هذه المصادر، إلى تحسين جباية هذه الضريبة التي تعاني من تراكمات كبيرة في السنوات الأخيرة.

وأمام هذا الوضع، سيكون العديد من المواطنين مطالبين بأداء الغرامات المتراكمة عليهم خلال السنوات الماضية، نتيجة تأخرهم في تسديد ما بذمتهم من ضريبة على الأراضي غير المبنية في المجال الحضري. وتأتي هذه الإجراءات في وقت سبق أن كشفت فيه تقارير إعلامية عن محاولات بعض المنعشين العقاريين وكبار ملاك الأراضي في مدينة طنجة والجماعات المجاورة لها اللجوء إلى طرق ملتوية للتهرب من أداء هذه الضريبة أو التقليل من قيمتها.

ويأتي الجدل الحالي في سياق نقاش مستمر حول التلاعب في تقارير اللجان المشتركة التي تصنف الأراضي وتحدد القيمة المالية الواجب أداؤها عن المتر المربع، وذلك حسب المناطق ومستوى التجهيز فيها. ومن المتوقع أن تستمر السلطات في تطبيق هذا التوجه التشديدي خلال الفترة المقبلة، مع احتمال اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز التحصيل الجبائي وضمان تحصيل المبالغ المستحقة لخزينة الجماعات الترابية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.