تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن سيدي البرنوصي في مدينة الدار البيضاء، أمس الأربعاء، من حجز 692 ألف وحدة من الأدوية والمواد الصيدلانية المهربة، وذلك خلال عملية أمنية أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في حيازة وترويج هذه المنتجات التي تشكل تهديدا للصحة العامة.
وجرى توقيف المشتبه فيهم، وفق مصدر أمني، في حالة تلبس بحيازة وترويج مواد صيدلانية مهربة تستخدم لزيادة الوزن، قبل أن تسفر عمليات التفتيش عن ضبط كميات كبيرة من الأقراص والمراهم الطبية المهربة.
كما حجزت مصالح الأمن سيارتين يشتبه في استخدامهما في نقل وترويج هذه المواد، إضافة إلى مبالغ مالية بالعملة الوطنية والأوروبية يعتقد أنها من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
وأخضعت الشرطة ثلاثة من الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، فيما وضع المشتبه فيه الرابع رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف امتدادات هذا النشاط الإجرامي.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة تهريب الأدوية والمواد الصيدلانية غير المرخصة، والتي تشكل خطرا على صحة المواطنين نظرا لغياب أي رقابة على جودتها ومكوناتها.
وكانت الكميات المحجوزة تشمل أدوية تستخدم في برامج التسمين وزيادة الوزن، وهي منتجات تشهد رواجا في السوق السوداء لارتفاع الطلب عليها لاسيما في صفوف الرياضيين والراغبين في تغيير وزنهم بسرعة دون متابعة طبية.
وأشار المصدر الأمني إلى أن عملية الضبط تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، مما مكن من إيقاف المشتبه فيهم في الوقت المناسب قبل وصول هذه الشحنات إلى الأسواق المحلية.
ومن المقرر أن تواصل النيابة العامة المختصة التحقيقات مع الموقوفين الأربعة، وسط توقعات بوجود مزيد من الخيوط التي قد تؤدي إلى شبكات أوسع تعمل في هذا المجال الإجرامي.
وتعزز هذه العملية الميدانية موقف السلطات المغربية في مسعاها للحفاظ على سلامة الصحة العامة، إذ تتسم الأدوية المهربة بخطورة كبيرة لاحتمالية احتوائها على مكونات فاسدة أو مواد محظورة قد تسبب آثارا جانبية خطيرة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك