تشهد أسعار النفط اليوم حالة من الاستقرار الحذر، بعد أن أثارت الغارات الإسرائيلية المتجددة على جنوب لبنان مخاوف من رد إيراني قد يعطل مسار الاتفاق المرتقب بشأن مضيق هرمز. يأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه السوق إعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من الخام، بعد إعلان طهران وواشنطن التوصل لاتفاق مبدئي.
تفاصيل الغارات وتأثيرها على أسعار النفط
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن إسرائيل شنت عدة غارات على مناطق في جنوب لبنان صباح اليوم، مما أعاد إلى الواجهة مخاوف اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. وتعتبر إيران، الحليف الرئيسي لـحزب الله، أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا لإطلاق النار في لبنان، وهو ما يضعف فرص تنفيذ الاتفاق بسلاسة.
وفي هذا السياق، قالت المحللة إيبك أوزكارديسكايا من Swissquote: “هذه التطورات أعادت إحياء المخاوف من أن اتفاق السلام قد لا يسير بسلاسة، حيث تخاطر إسرائيل بعرقلة المسار”. وأضافت: “السيناريو الأساسي لا يزال يشير إلى إبرام الاتفاق وإعادة فتح المضيق بحلول نهاية الأسبوع، لكن أي تأخير قد يؤدي إلى تصحيح طفيف صعودي في الأسعار”.
تحركات الأسعار في الأسواق العالمية
على صعيد التداولات، سجل خام برنت القياسي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.10% ليصل إلى 79.04 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.03% إلى 76.03 دولارًا. وكان الخامان قد تراجعا في الجلسات السابقة بفعل التفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز، حيث كسر برنت حاجز 80 دولارًا لأول مرة منذ مارس الماضي.
وفي تطور لافت، أشار موقع TankerTrackers إلى أن ثلاث ناقلات تابعة للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، محملة بنحو 4.8 مليون برميل من الخام، عبرت منطقة الحصار البحري الإيراني. كما أشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن واشنطن قد تسمح لطهران باستئناف صادراتها النفطية فورًا بموجب الاتفاق.
توقعات المحللين وتأثير اتفاق هرمز
يرى المحلل راؤول شاران من شركة دروري للتحليلات البحرية أن “السيناريو الأكثر ترجيحًا هو إعادة فتح تدريجي للمضيق، وليس فوريًا”. وأضاف: “تعتبر شركات الشحن وشركات التأمين والسلطات البحرية هذا الاتفاق نقطة انطلاق سياسية وليس ضوءًا أخضر تشغيليًا”.
من جانبه، قال جيوفاني ستاونوفو، المحلل في UBS: “كان السوق يتوقع بالفعل تحسنًا في الوضع بالشرق الأوسط، حيث تراجعت أسعار النفط منذ الأسبوع الماضي”.
وفي تقريرها الشهري الأخير، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2026، مشيرة إلى التأثير الكبير للحرب في الشرق الأوسط على السوق، والذي أدى أيضًا إلى انخفاض المخزونات.
لمزيد من الأخبار الاقتصادية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك