في تطور سياسي مفاجئ، تشير تقارير إعلامية بريطانية إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر قد يعلن قريبًا عن استقالته من منصبه، وذلك بعد تصاعد الضغوط داخل حزب العمال إثر فوز منافسه آندي بورنهام في انتخابات فرعية. وتأتي هذه الأنباء في وقت يعاني فيه الاقتصاد البريطاني من ركود وارتفاع تكاليف المعيشة، مما زاد من حالة عدم الرضا الشعبي تجاه الحكومة.
تفاصيل استقالة كير ستارمر المحتملة
وفقًا لصحيفة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، فإن كير ستارمر، الذي يتولى منصبه منذ يوليو 2024، يواجه موجة من الانتقادات الداخلية بعد خسارة الحزب في الانتخابات المحلية لصالح حزب الإصلاح المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج. وقد دعا أكثر من 100 نائب من حزب العمال إلى رحيله، مما يمثل ربع أعضاء الحزب في البرلمان.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن المؤشرات على أن ستارمر قد يعلن عن خطة للاستقالة تتزايد، بينما أكدت صحيفة فاينانشال تايمز أنه “على وشك الاستقالة”. ومع ذلك، نقلت مصادر مقربة من ستارمر أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وقد أمضى رئيس الوزراء عطلة نهاية الأسبوع في مقره الريفي في تشيكيرز، حيث تشاور مع عائلته وحلفائه.
آندي بورنهام: المرشح الأوفر حظًا لخلافة ستارمر
يبرز آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، كأبرز مرشح لخلافة ستارمر. وقد فاز بورنهام في الانتخابات الفرعية في دائرة ميكرفيلد بشمال إنجلترا بنسبة 54.8% من الأصوات، متفوقًا على مرشح حزب الإصلاح. ويُعرف بورنهام بلقب “ملك الشمال”، وهو شخصية سياسية محبوبة لدى البريطانيين وفقًا لاستطلاعات الرأي. وقد أعلن مرارًا عن رغبته في تغيير حزب العمال والبلاد.
تجدر الإشارة إلى أن بورنهام خاض انتخابات قيادة الحزب مرتين سابقتين في عامي 2010 و2015، لكنه فشل في الفوز. ومع ذلك، فإن شعبيته الحالية تجعله المرشح الأقوى لقيادة الحزب والحكومة في حال استقالة ستارمر.
تداعيات دولية: ترامب يعلق على استقالة ستارمر
لم يمر هذا التطور دون ردود فعل دولية، حيث علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمر عبر منصته “تروث سوشيال”، معتبرًا أن ستارمر سوف يستقيل بسبب فشله في ملفي الهجرة والطاقة. وجاء في تغريدة ترامب: “كير ستارمر سيستقيل من منصبه. لقد فشل فشلًا ذريعًا في قضيتين مهمتين للغاية – الهجرة والطاقة (استغلوا نفط بحر الشمال!)”.
يذكر أن ستارمر ارتكب أخطاء سياسية عديدة، أبرزها تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا في واشنطن، والذي تمت إقالته لاحقًا بعد الكشف عن علاقته بالمجرم الجنسي جيفري إبستين. وقد ساهمت هذه الأخطاء في تآكل شعبيته داخل الحزب وخارجه.
مستقبل الحكومة البريطانية
إذا استقال ستارمر، سيكون رئيس الوزراء السابع للمملكة المتحدة في غضون عشر سنوات، وهو رقم قياسي في عدم الاستقرار السياسي. ومن المتوقع أن يظل ستارمر في منصبه حتى نهاية الصيف على الأقل، على أن يتم اختيار القائد الجديد خلال مؤتمر الحزب في نهاية سبتمبر. وفي غضون ذلك، تواجه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يضع أي حكومة جديدة أمام اختبار صعب.
لمزيد من المعلومات حول النظام السياسي البريطاني، يمكنكم زيارة صفحة سياسة المملكة المتحدة على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك