يشهد المشهد الصحي المغربي نقاشًا متجددًا حول حوكمة هيئة الأطباء، حيث رفعت التنظيمات المهنية للقطاع الخاص مذكرة تطالب بإصلاح شامل للقانون المنظم للمؤسسة. وتأتي هذه المطالب في سياق التحولات الكبيرة التي يعرفها النظام الصحي، خاصة مع ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
مطالب القطاع الخاص في إصلاح هيئة الأطباء
اجتمع ممثلو القطاع الخاص في جمع عام يوم 16 يونيو الماضي، بمشاركة أكثر من 400 طبيب، وأعلنوا عن تشكيل تحالف يضم أبرز النقابات والجمعيات المهنية، منها التجمع النقابي الوطني لأطباء الاختصاص بالقطاع الخاص والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والنقابة الوطنية للطب العام والجمعية الوطنية للعيادات الخاصة. وقد قدموا جملة من المقترحات لتعديل القانون رقم 08.12 المتعلق بـهيئة الأطباء، معتبرين أن غياب الانتخابات داخل الهيئة يعيق مساهمتها في الإصلاحات الجارية.
أبرز المقترحات الإصلاحية
تتضمن المذكرة عدة مقترحات رئيسية، أبرزها اعتماد نظام انتخابي بالكليات، حيث ينتخب كل فئة من الأطباء (قطاع عام، قطاع جامعي، قطاع حر) ممثليها بشكل منفصل. كما تطالب التنظيمات بتخصيص نصف مقاعد المجالس الهيئوية لأطباء القطاع الخاص، الذي يضم حوالي 17 ألف طبيب من أصل 32 ألفًا يمارسون في المغرب. بالإضافة إلى ذلك، تدعو المذكرة إلى تعزيز استقلالية المجالس الجهوية للهيئة، ومنحها صلاحيات إدارية ومالية أوسع، مع إدارة ثلثي مواردها المالية محليًا.
إجراءات لتعزيز الحوكمة
شدد الموقعون على ضرورة ربط الحق في التصويت والترشيح بأداء الواجبات السنوية، مما سيساهم في تعزيز الموارد المالية للهيئة وتحسين فعاليتها. كما أعلن التحالف عن عزمه رفع عريضة إلى الملك محمد السادس لتعيين رئيس الهيئة، في خطوة تهدف إلى تجاوز الجمود الحالي.
تأتي هذه المطالب في وقت حساس، حيث تسعى المغرب إلى تعزيز نظامه الصحي عبر إصلاحات هيكلية، مثل إحداث التجمعات الصحية الترابية. ويؤكد أطباء القطاع الخاص أن إصلاح هيئة الأطباء أصبح ضرورة ملحة لمواكبة هذه التحولات وضمان تمثيل عادل لجميع الفاعلين في المجال الصحي.
لمتابعة آخر أخبار الإصلاح الصحي، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك