انتخابات الجزائر 2026: نسبة مشاركة متدنية تعكس أزمة ثقة عميقة
شهدت انتخابات الجزائر 2026 نسبة مشاركة متدنية بلغت 20.79% على المستوى الوطني، وهو أدنى مستوى تاريخي منذ الاستقلال. هذا الرقم يعكس أزمة ثقة حادة بين المواطنين والنظام السياسي، خاصة بعد حراك 2019 الذي طالب بتغيير جذري.
دُعي حوالي 25 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، لكن فقط 5.2 مليون صوتوا فعلياً. وقد مددت السلطات وقت التصويت حتى الساعة الثامنة مساءً في محاولة لرفع الإقبال، لكن دون جدوى. ووفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، كانت مراكز الاقتراع شبه خاوية في فترة ما بعد الظهر، باستثناء حضور العاملين وعدد قليل من الناخبين.
هذه الانتخابات هي الأولى بعد حراك 2019 الذي توقف بسبب جائحة كورونا. وقد فاز حزب جبهة التحرير الوطني بالانتخابات السابقة في 2021 رغم الاحتجاجات الواسعة. لكن هذه المرة، يبدو أن المواطنين اختاروا المقاطعة كرسالة احتجاج صامتة.
أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، أن نسبة المشاركة بلغت 20.79%، بينما كانت أقل بين الجالية بالخارج بنسبة 10.67%. ولم يعلق وزير الداخلية سعيد سعيود على هذه النسبة، وفق موقع TSA.
تأتي هذه النسبة المنخفضة في ظل اتهامات بتزوير الانتخابات واستبعاد قوائم كاملة، حيث تم إلغاء حوالي ثلث القوائم المترشحة، مما أثار انتقادات واسعة. كما اتهمت أحزاب باستبعادها من دوائر انتخابية معينة، خاصة في العاصمة الاقتصادية الجزائر.
على الرغم من تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون بأنه لم ترد شكاوى من تزوير، إلا أن المشهد الانتخابي يظهر فجوة كبيرة بين الشعب والنخبة الحاكمة. هذه الأزمة تتطلب إصلاحات سياسية عميقة لاستعادة الثقة.
للمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي في الجزائر، يمكنكم زيارة ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك