في تطور جديد يسلط الضوء على الجدل الدائر حول جائزة السلام من الفيفا لدونالد ترامب، وجه 50 نائبًا أوروبيًا رسالة عاجلة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يطالبون فيها بإجراء تحقيق شامل في ظروف منح هذه الجائزة غير المسبوقة. تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من مطالبة منظمة FairSquare لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مماثل، مما يعكس تصاعد الضغوط السياسية على الفيفا.
تفاصيل الرسالة الأوروبية حول جائزة السلام من الفيفا لدونالد ترامب
الرسالة، التي قادها النائب الأيرلندي باري أندروز والهولندية لارا فولترز والدنماركي نيلس فوغلسانغ، تحمل توقيع نواب من 13 دولة أوروبية، غالبيتهم من التيارات الاشتراكية الديمقراطية والليبرالية والخضر. ودعوا فيها لجنة الأخلاقيات في الفيفا إلى “التحقيق بأقصى سرعة وصدق” في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بانتهاكه مبدأ الحياد المنصوص عليه في المادة 15 من مدونة الأخلاقيات الخاصة بالمنظمة.
خلفية الجدل حول جائزة السلام من الفيفا لدونالد ترامب
كانت منظمة FairSquare قد اتهمت إنفانتينو في ديسمبر الماضي باستخدام منصبه لدعم أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسية، وذلك بعد منحه جائزة السلام الفيفاوية غير المسبوقة في نوفمبر 2024. ولم توضح الفيفا حتى الآن المعايير أو الآليات التي استندت إليها في منح هذه الجائزة، مما أثار تساؤلات حول شفافية القرار. كما أشارت المنظمة إلى تصريحات إنفانتينو السابقة التي دعم فيها ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام، واصفة ذلك بأنه انتهاك صريح لحياد الفيفا.
ردود الفعل الدولية على جائزة السلام من الفيفا لدونالد ترامب
لم تقتصر الانتقادات على النواب الأوروبيين، بل امتدت إلى الاتحاد النرويجي لكرة القدم، الذي كان الوحيد بين 211 اتحادًا وطنيًا أعضاء في الفيفا الذي أعلن دعمه لمطالب FairSquare. وفي بيان لها، قالت المنظمة الحقوقية إن هذه الرسالة “تمثل أكبر تدخل من قبل مسؤولين سياسيين أوروبيين ضد انتهاكات الحوكمة في قمة كرة القدم العالمية منذ دعوة البرلمان الأوروبي في 2015 لاستقالة سيب بلاتر”.
أهمية التحقيق في جائزة السلام من الفيفا لدونالد ترامب
يرى المراقبون أن هذا التحقيق قد يكون اختبارًا حقيقيًا لاستقلالية الفيفا ونزاهتها، خاصة في ظل استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026. وتأتي هذه الضغوط في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاح المؤسسات الرياضية الدولية وضمان فصل الرياضة عن السياسة. ويؤكد النواب الأوروبيون في رسالتهم أن “التحقيق يمثل فرصة للفيفا لإثبات التزامها بالحياد السياسي والشفافية والمساءلة”.
لمزيد من المعلومات حول مبادئ الحوكمة في المنظمات الرياضية، يمكنكم زيارة حوكمة الرياضة على ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك