عاجل

التزكيات النسائية: هل تنجح الأحزاب المغربية في تحقيق الشفافية والتدرج؟

التزكيات النسائية: هل تنجح الأحزاب المغربية في تحقيق الشفافية والتدرج؟

التزكيات النسائية: إشكالية الشفافية والتدرج في الأحزاب المغربية

تثير التزكيات النسائية في الأحزاب المغربية جدلاً واسعاً حول مدى التزام هذه الأحزاب بمبادئ الشفافية والتدرج السياسي. فمع اقتراب انتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر 2026، تتزايد التساؤلات حول كيفية اختيار المرشحات للدوائر الجهوية، وما إذا كانت هذه العملية تخضع لمعايير موضوعية أم تتأثر بالمحسوبية والضغوط الداخلية.

آليات جديدة لتدبير التزكيات النسائية

في هذا السياق، كشف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن مسطرة خاصة لاختيار المرشحات، تتضمن إيداع طلبات الترشيح ودراستها من قبل لجان الترشيح والتأهيل، التي تضم الكاتب الجهوي وكتاب الأقاليم. كما تنص المسطرة على عقد اجتماعات للاستماع إلى تصورات المترشحات وبرامجهن الانتخابية، قبل المصادقة النهائية من المكتب السياسي. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان التدرج السياسي وتفادي فرض مرشحات من خارج الجهة.

من جهته، اعتمد حزب الأصالة والمعاصرة مقاربة مختلفة، حيث أسند صلاحية تلقي طلبات الترشيح والبت فيها إلى منظمتي الشباب والنساء، بتشكيل لجنة مصغرة تضم رئيسي المنظمتين وممثل عن اللجنة الوطنية للانتخابات. وتقوم هذه اللجنة بدراسة الطلبات وفق معايير تنظيمية محددة، وترفع نتائجها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرارات النهائية.

تحديات الشفافية والمحسوبية

رغم هذه المبادرات، يرى مراقبون أن التزكيات النسائية لا تزال تعاني من غياب الشفافية الكاملة، حيث تتهم قيادات حزبية بدفع قريبات لهن دون مراعاة الكفاءة أو التدرج السياسي. ويشير مصدر من حزب الاتحاد الاشتراكي إلى أن المسطرة الجديدة قد لا تضبط الأمور بالكامل، خاصة في ظل صراع الإرادات داخل الحزب. أما في حزب الأصالة والمعاصرة، فيأمل مصدر حزبي ألا تتحول المسطرة إلى “آلة للاستهلاك السياسي”، وأن يتم اختيار المرشحات بناء على مشاريعهن وإضافاتهن المحتملة.

وتجدر الإشارة إلى أن الكوتا النسائية في المغرب تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لكن نجاحها يتطلب آليات شفافة تضمن تكافؤ الفرص. ولمزيد من التفاصيل، تابعوا تغطيتنا على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

نحو مستقبل أكثر شفافية

في النهاية، تبقى التزكيات النسائية اختباراً حقيقياً لنزاهة الأحزاب المغربية. فإذا تمكنت هذه الأحزاب من تطبيق معايير موضوعية وشفافة، فإنها ستساهم في تعزيز الثقة في العملية الانتخابية وتمكين المرأة من لعب دور فاعل في البرلمان. أما إذا استمرت الممارسات القديمة، فإن ذلك سيزيد من عزوف الناخبين ويضعف مصداقية المؤسسات السياسية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.