عاجل

زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الفرنسي إلى الرباط على رأس وفد وزاري كبير

زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الفرنسي إلى الرباط على رأس وفد وزاري كبير

يستعد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، لزيارة رسمية إلى المغرب يومي 15 و16 يوليو الجاري، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية فرنسية في الرباط. ويرافق ليكورنو وفد حكومي يضم نحو اثني عشر وزيراً يمثلون قطاعات استراتيجية واقتصادية حيوية، في أول زيارة له منذ توليه رئاسة الحكومة في سبتمبر الماضي.

أهداف زيارة رئيس الوزراء الفرنسي للمغرب والمحاور الرئيسية

تهدف هذه الزيارة إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات التاريخية بين البلدين، وفتح مرحلة جديدة من التعاون العميق والمستدام. وتأتي في سياق التقارب الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ دعم باريس لمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، والزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024 بدعوة من الملك محمد السادس.

وتسعى فرنسا من خلال هذا الوفد الوزاري الكبير إلى ترجمة التزاماتها السياسية تجاه المغرب إلى مشاريع استثمارية كبرى وتعاون اقتصادي مثمر. وترغب باريس في الاستفادة من الفرص التي يوفرها المغرب، الذي يُعتبر بوابة استراتيجية نحو أفريقيا، في ظل المنافسة الجيوسياسية المتزايدة على القارة، فضلاً عن كونه شريكاً رئيسياً في البحر الأبيض المتوسط في العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

الشراكة الاستثنائية المعززة بين الرباط وباريس

وبحسب موقع السفارة الفرنسية في المغرب، فإن العلاقات بين البلدين أصبحت الآن في إطار “شراكة استثنائية معززة” تم الاتفاق عليها خلال الزيارة الرسمية للرئيس ماكرون. وتقوم هذه الشراكة على ثلاثة محاور رئيسية: التقارب السياسي والاستراتيجي، التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي، السيادة الاستراتيجية، وتعزيز الروابط البشرية بين البلدين.

اقتصادياً، تظل فرنسا الشريك الاقتصادي والمالي الأول للمغرب، بينما يُعد المغرب أول زبون ومورد أفريقي لفرنسا. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين مستوى قياسياً بلغ 14.8 مليار يورو في عام 2024، أي أكثر من ضعف مستواه في عام 2015. ويستوعب المغرب أكثر من 40% من الصادرات الفرنسية نحو أفريقيا، خاصة في قطاعات النقل والمعدات الإلكترونية والصناعة الكيميائية ومستحضرات التجميل.

كما ارتفعت الواردات الفرنسية من المغرب بنسبة تزيد عن 4%، لتصل إلى حجم يعادل الواردات الفرنسية من البرازيل وكندا مجتمعتين. وتوجد أكثر من 950 شركة فرنسية تابعة في المغرب في جميع القطاعات الاقتصادية، وتتواجد الغالبية العظمى من الشركات المدرجة في مؤشر كاك 40 لدعم طموحات التنمية في المملكة.

التأثير الاقتصادي والاجتماعي للوجود الفرنسي في المغرب

وتشير السفارة الفرنسية إلى أن الشركات الفرنسية توظف أكثر من 150 ألف شخص في المغرب، أي ما يقرب من ثلث إجمالي الوظائف التي تخلقها الشركات الفرنسية في أفريقيا. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في السنوات المقبلة مع قدوم مستثمرين جدد وتوسع الشركات القائمة بالفعل.

كما تظل فرنسا المصدر الأول لتحويلات الجالية المغربية والعائدات السياحية للمملكة، مما يجعلها المزود الرئيسي للعملة الصعبة للمغرب. وشكل المغاربة المقيمون في فرنسا 30.1% من إجمالي التحويلات التي تلقاها المغرب في عام 2023. من جهة أخرى، يظل المغرب الوجهة السياحية الأولى للفرنسيين، الذين أنفقوا أكثر من 3 مليارات يورو خلال العام نفسه.

لمتابعة آخر الأخبار والتطورات حول هذه الزيارة، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.