عاجل

حريق واحات أكدز يلتهم آلاف النخيل ويهدد المنازل: كارثة بيئية واقتصادية في زاكورة

حريق واحات أكدز يلتهم آلاف النخيل ويهدد المنازل: كارثة بيئية واقتصادية في زاكورة

حريق واحات أكدز: النيران تلتهم آلاف النخيل وتهدد المنازل في زاكورة

شهدت منطقة واحات أكدز بإقليم زاكورة حريقًا هائلًا اندلع في حقول “أسليم” و”ترماصت”، لليوم الثاني على التوالي، مخلفًا خسائر فادحة في الثروة النخيلية ومحدثًا حالة من الذعر بين السكان بسبب اقتراب ألسنة اللهب من المنازل والقصر القديم. هذا الحريق، الذي يعد الأكبر في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، أتى على أكثر من 2000 نخلة ممتدة على مساحة تقدر بـ11 هكتارًا، كما تسبب في نفوق عدد من رؤوس الأغنام، مما يهدد مصدر رزق العشرات من الأسر.

جهود الإطفاء والسيطرة على الحريق

تمكنت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالقوات المساعدة والسلطات المحلية والدرك الملكي ومتطوعي الساكنة، من محاصرة الحريق وإخماده بشكل أولي. غير أن طبيعة المنطقة الواحاتية وارتفاع درجات الحرارة وصعوبة التضاريس جعلت السيطرة النهائية أمرًا معقدًا، مع استمرار عمليات التبريد وإزالة البؤر المشتعلة. وأكدت مصادر محلية أن خطورة الحرائق في الواحات تكمن في الطبيعة الخشبية لأشجار النخيل، حيث يستمر الاحتراق الداخلي داخل الجذوع لفترات طويلة، مما قد يتسبب في تجدد الاشتعال مع هبوب الرياح. ولهذا السبب تبقى فرق المراقبة مرابطة في عين المكان لتحييد أي خطر محتمل.

تأثير الحريق على السكان والمطالب العاجلة

شكل اقتراب النيران من محيط المنازل وقصر “ترماصت” القديم مصدر قلق كبير للساكنة، خصوصًا النساء والأطفال، مما دفعهم إلى الاستنفار ومساندة عناصر الإطفاء في محاولات تطويق رقعة الحريق. وفي ظل استمرار الخطر، طالبت الساكنة الجهات المختصة بتعبئة إمكانيات إضافية وتعزيز أسطول الإطفاء بالوسائل اللوجستية الضرورية، بما فيها طائرات “كاندير” أو مروحيات الإطفاء. كما شددت على ضرورة قطع التيار الكهربائي بشكل احترازي تفاديًا لوقوع أي تماس قد تسببه النيران. وناشد السكان المتضررون السلطات المختصة بفتح تحقيق دقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق، واتخاذ إجراءات استباقية لحماية الواحات من تكرار مثل هذه الكوارث.

تساؤلات حول ميزانية محاربة الحرائق

أمام توالي اندلاع الحرائق بواحات إقليم زاكورة واتساع رقعتها، تتساءل ساكنة الواحات بقلق واستنكار عن مصير المبلغ الضخم الذي أعلن عنه مجلس جهة درعة تافيلالت خلال شهر يونيو من سنة 2022 والبالغ 54 مليار سنتيم المخصص لمشروع محاربة الحرائق. وأكد المواطنون أنهم لا يلمسون أي أثر ملموس لهذه الاعتمادات على الأرض، سواء في تجهيز فرق التدخل أو توفير صهاريج الماء أو نقاط المراقبة. عبد الرحمان بعدي، من ساكنة أكدز، قال إن ساكنة واحات زاكورة تطالب مجلس جهة درعة تافيلالت بتقديم حصيلة واضحة وشفافة للرأي العام تكشف أين ذهبت هذه الميزانيات وما الذي تم إنجازه فعليًا لحماية هذه الثروة البيئية والتراثية.

دعوات لدعم المتضررين وإعادة التأهيل

أكدت مصادر من عين المكان أن الجهود لا تزال متواصلة بين جميع المتدخلين لإخماد ما تبقى من بؤر الحريق وتأمين المنطقة بشكل كامل، في انتظار تقييم شامل للخسائر ووضع خطة عاجلة لإعادة تأهيل الحقول المتضررة ودعم المتضررين. وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه واحات زاكورة من تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من خطر اندلاع الحرائق. للمزيد من المعلومات حول حرائق الغابات، يمكنكم الاطلاع على المصادر العلمية. تابعوا آخر أخبار المغرب على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.