عاجل

السيارات الكهربائية تتجاوز ثلث مبيعات السيارات الجديدة في فرنسا خلال يوليو

السيارات الكهربائية تتجاوز ثلث مبيعات السيارات الجديدة في فرنسا خلال يوليو

شهد سوق السيارات في فرنسا تحولاً ملحوظاً خلال شهر يوليو الماضي، حيث كشفت البيانات الرسمية أن مبيعات السيارات الكهربائية في فرنسا تجاوزت حاجز الثلث من إجمالي المبيعات، في مؤشر قوي على تسارع وتيرة التحول نحو التنقل النظيف. هذا الصعود اللافت لم يأتِ من فراغ، بل جاء مدعوماً بحزمة من السياسات الحكومية الطموحة، وفي مقدمتها برنامج الإيجار الاجتماعي الذي يستهدف الأسر ذات الدخل المحدود.

أرقام قياسية في مبيعات السيارات الكهربائية في فرنسا

وفقاً للبيانات الصادرة عن منصة السيارات الفرنسية (PFA)، سجلت السوق ارتفاعاً بنسبة 9% في مبيعات السيارات الجديدة خلال يوليو مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بإجمالي 126,808 وحدة مباعة. وقد استحوذت السيارات الكهربائية بالكامل على 35% من هذه المبيعات، أي ما يعادل 44,378 سيارة، بينما حصلت السيارات الهجينة على 48% من السوق. ومنذ بداية العام، بلغت حصة السيارات الكهربائية 29% من إجمالي السوق، محققة قفزة هائلة بنسبة 70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

ويرى محللون أن هذا النمو المتسارع يعكس تحولاً هيكلياً في تفضيلات المستهلك الفرنسي، حيث أصبحت السيارات الكهربائية خياراً جذاباً بفضل الدعم الحكومي المتواصل، بالإضافة إلى الالتزامات البيئية المفروضة على الشركات. وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم منصة السيارات الفرنسية أن “القطاع الكهربائي هو الوحيد الذي يشهد دعماً حكومياً واضحاً، سواء من خلال المساعدات المباشرة أو الإيجار الاجتماعي أو إلزامية كهربة أساطيل الشركات”.

الإيجار الاجتماعي: محرك رئيسي للتحول الكهربائي

يُعد برنامج الإيجار الاجتماعي، الذي أُطلق في نسخته الثالثة في 16 يوليو الماضي، أحد العوامل الحاسمة في تعزيز مبيعات السيارات الكهربائية في فرنسا. ويوفر هذا البرنامج سيارات كهربائية بإيجار شهري لا يتجاوز 200 يورو، مع دعم إضافي يصل إلى 9,000 يورو للأسر الأكثر احتياجاً، بشرط أن تكون السيارة مصنعة في أوروبا بما في ذلك البطارية. وقد ساهم هذا البرنامج في خلق زخم كبير في السوق، حيث علقت ماري لور نيفو، المحللة في قطاع السيارات لدى AAA Data، قائلة: “إن إطلاق الإيجار الاجتماعي الجديد وتأثيره على عروض الشركات المصنعة يخلق بيئة تسرع الانتقال إلى الكهرباء، مما يؤكد المسار الذي بدأ منذ بداية العام”.

هيمنة العلامات الفرنسية والصينية

تصدرت سيارة رينو 5 قائمة السيارات الأكثر مبيعاً في فرنسا خلال يوليو، بواقع 3,794 وحدة، تلتها رينو سينيك V (2,910 وحدة)، ثم رينو توينغو IV (2,564 وحدة)، وتيسلا موديل Y (2,401 وحدة). وفي المقابل، واصلت العلامات الصينية توسعها اللافت، حيث استحوذت على 8% من السوق بإجمالي 9,935 سيارة، مع تضاعف مبيعات كل من BYD وXpeng وLeapmotor على أساس سنوي. ويشير هذا الاتجاه إلى تحول في ميزان القوى داخل السوق الأوروبية، حيث تتراجع العلامات التقليدية لصالح الوافدين الجدد من الصين.

تحديات السوق الفرنسية

رغم هذا الانتعاش النسبي، لا يزال سوق السيارات الفرنسي بعيداً عن مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، حيث تبلغ المبيعات الحالية أقل بنسبة 26% مقارنة بشهر يوليو 2019. ويُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار السيارات بسبب اللوائح البيئية الأوروبية والضرائب المحلية، مما أدى إلى استبعاد شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة من السوق. كما تشير التوقعات إلى استمرار حالة عدم اليقين خلال الفترة المقبلة، نظراً للظروف الاقتصادية غير المواتية.

وعلى صعيد الشركات المصنعة، حققت مجموعة رينو نمواً بنسبة 9.5% في مبيعاتها، بينما سجلت مجموعة ستيلانتيس نمواً بنسبة 7.2%. وقد قادت علامة رينو النمو بزيادة 21.9%، معوضة تراجع داسيا (-10.9%)، بينما تألقت ستروين (+17.3%) وفيات (+53.5%) في مجموعة ستيلانتيس، مع تقدم بيجو بنسبة 6.7%.

لمزيد من المعلومات حول السيارات الكهربائية، يمكنك الاطلاع على صفحة ويكيبيديا عن السيارات الكهربائية. وللاطلاع على آخر الأخبار والتقارير، تفضل بزيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.