عاجل

توسيع صلاحيات الولاة والعمال في تدبير اعتمادات التنمية الترابية: خطوة نحو تسريع المشاريع

توسيع صلاحيات الولاة والعمال في تدبير اعتمادات التنمية الترابية: خطوة نحو تسريع المشاريع

صلاحيات الولاة والعمال في صرف اعتمادات التنمية الترابية: تفويض جديد لتسريع الإنجاز

في خطوة تهدف إلى تعزيز اللامركزية وتسريع وتيرة التنمية المحلية، أصدر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قرارات جديدة تمنح الولاة والعمال صلاحيات واسعة في تدبير اعتمادات صندوق التنمية الترابية المندمجة. هذه الصلاحيات تشمل الإذن بصرف النفقات، والمصادقة على الصفقات، وفسخها، مما يعكس توجه الحكومة نحو تمكين المسؤولين الترابيين من أدوات أكثر مرونة لتنفيذ المشاريع التنموية.

تأتي هذه القرارات في سياق انكباب المصالح الخارجية لوزارة الداخلية على إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والتي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة الحياة في مختلف الأقاليم. وقد تم نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية، مما يمنحها صفة قانونية ملزمة.

تفاصيل التفويض الجديد: ما الذي تغير؟

بموجب القرارات الجديدة، تم تعيين ولاة وعمال عدد من العمالات والأقاليم كآمرين مساعدين لصرف الاعتمادات المفوضة إليهم من الوزير المكلف بالميزانية. وتشمل هذه الصلاحيات إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل المتعلقة بالصفقات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة، بما في ذلك الغرامات المترتبة على التأخير في تنفيذ الصفقات، وحجز الضمانات المؤقتة أو النهائية، وكذلك معالجة المدفوعات الزائدة.

كما تم تفويض الولاة والعمال صلاحية الإمضاء والمصادقة على صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات وفسخها، بالإضافة إلى الاتفاقيات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة. ويسري العمل بهذه القرارات حتى 31 دجنبر 2026، مما يوفر إطارًا زمنيًا واضحًا لتنفيذ المشاريع.

ومن الجدير بالذكر أن هذه القرارات استثنت بعض العمالات، مثل عمالة الرباط وعمالات مقاطعات الدار البيضاء وعمالة طنجة أصيلة، حيث لم يتم تعيين خازنين إقليميين كمحاسبين مكلفين فيها، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الاستثناء.

أثر القرار على التنمية المحلية

يرى مراقبون أن توسيع صلاحيات الولاة والعمال في تدبير اعتمادات التنمية الترابية سيساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، خاصة تلك التي كانت تعاني من البطء بسبب التعقيدات الإدارية. فبوجود آمرين مساعدين للصرف على المستوى المحلي، يمكن تجاوز العديد من العوائق البيروقراطية التي كانت تؤخر صرف الأموال.

كما أن هذا القرار يعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث سيكون الولاة والعمال مسؤولين مباشرة عن حسن تدبير هذه الاعتمادات، مما قد يحد من ظاهرة الفساد وسوء التدبير. ومع ذلك، يرى البعض أن هذا الإجراء قد يضعف دور المجالس المنتخبة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل اللامركزية في المغرب.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الغلاف الإجمالي لتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة على مدى 8 سنوات قد يصل إلى حوالي 210 ملايير درهم، وهو مبلغ ضخم يتطلب حكامة جيدة وفعالية في الصرف. ومن هنا تأتي أهمية هذه القرارات التي تهدف إلى ضمان استغلال أمثل لهذه الموارد المالية.

لمزيد من المعلومات حول التنمية الترابية، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول التنمية المحلية.

ولمتابعة آخر أخبار المغرب، زوروا موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.