عاجل

الانتقال الحزبي في المغرب: البام يرفض اتهامات الأحرار ويؤكد حرية الاختيار السياسي

الانتقال الحزبي في المغرب: البام يرفض اتهامات الأحرار ويؤكد حرية الاختيار السياسي

الانتقال الحزبي في المغرب: جدل متجدد بين البام والأحرار

في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة، يشهد المشهد السياسي المغربي جدلاً حاداً حول ظاهرة الانتقال الحزبي، حيث يتبادل حزب الأصالة والمعاصرة (البام) والتجمع الوطني للأحرار الاتهامات حول استقطاب المنتخبين والبرلمانيين. وقد أصدر البام بياناً رسمياً رداً على اتهامات الأحرار، مؤكداً أن الانتقال الحزبي حق مكفول بالقانون والدستور، وأنه لم ولن يمارس أي ضغط أو إكراه على أي مواطن للانضمام إليه.

ويأتي هذا الرد بعد بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتهم فيه البام بـ”استمالات وضغوط” تعرض لها عدد من برلمانييه ومنتخبيه. وقد اعتبر البام هذه الاتهامات “مغالطات” تهدف إلى تشويه صورته، مشدداً على أن استقطاب المناضلين يتم عبر الحوار والإقناع، وليس عبر الإكراه.

حرية الاختيار السياسي: مبدأ دستوري وقانوني

يستند البام في دفاعه إلى مبدأ حرية الاختيار السياسي، الذي تكفله المواثيق الدولية والدستور المغربي. ويؤكد الحزب أن الانتقال بين الأحزاب السياسية هو ممارسة ديمقراطية طبيعية، طالما أنها تتم عن قناعة واختيار حر. ويشير البام إلى أن التجمع الوطني للأحرار نفسه استفاد من هذه الظاهرة في انتخابات 2021، حيث استقطب أكثر من 17 برلمانياً من أحزاب أخرى، بما في ذلك ستة من البام، دون أن يعترض حينها على ذلك.

ويضيف البام أنه تعامل مع تلك التحولات بوصفها ممارسة لحرية الاختيار، مؤكداً أن موقفه المبدئي ثابت بغض النظر عن الحزب المستفيد. كما يرفض البام أن يتلقى دروساً في احترام القانون من أي طرف، مشدداً على التزامه بالقوانين والضوابط الدستورية في جميع عملياته السياسية.

اتهامات متبادلة وسط تنافس انتخابي حاد

تأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس بين الحزبين، اللذين ينتميان إلى الأغلبية الحكومية، مع اقتراب موعد الانتخابات. وقد تحولت سلسلة من انتقالات المنتخبين والمرشحين إلى محور سجال سياسي، حيث يتهم كل طرف الآخر بمحاولة كسب مكاسب غير مشروعة. ويؤكد البام أن أبوابه مفتوحة أمام الكفاءات التي تؤمن بمشروعه السياسي، وتختار بحرية الانضمام إليه.

ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة تعكس أزمة الثقة في الأحزاب السياسية، حيث يبحث السياسيون عن فرص أفضل للفوز في الانتخابات، مما يثير تساؤلات حول مدى التزامهم بالمبادئ والأيديولوجيات. ويشير البعض إلى أن الانتقال الحزبي قد يكون مؤشراً على ضعف الولاء الحزبي، في حين يعتبره آخرون ممارسة ديمقراطية مشروعة.

موقف القانون والدستور من الانتقال الحزبي

ينظم الدستور المغربي حرية الانتماء السياسي، حيث تنص المادة 7 على أن الأحزاب السياسية تعمل في إطار احترام الدستور والقانون، وتشجع على المشاركة السياسية. كما أن القانون التنظيمي للأحزاب السياسية يحدد شروط الانتماء والانتقال، مؤكداً على مبدأ الاختيار الحر. وفي هذا الإطار، يؤكد البام التزامه بهذه الضوابط، رافضاً أي اتهامات بممارسة الضغوط.

وتجدر الإشارة إلى أن الانتقال الحزبي ليس مقتصراً على المغرب، بل هو ظاهرة عالمية، حيث ينتقل السياسيون بين الأحزاب في العديد من الدول الديمقراطية. ويمكن الاطلاع على المزيد حول هذه الظاهرة في ويكيبيديا.

في الختام، يبقى المشهد السياسي المغربي متأثراً بهذه التجاذبات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ويبدو أن البام مصمم على الدفاع عن موقفه، مؤكداً أن الانتقال الحزبي حق مشروع، وأنه لن يتراجع عن مبادئه في احترام حرية الاختيار. تابعوا آخر المستجدات السياسية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.