عاجل

استراتيجية دومين زنيبر 2027: علامة موحدة وتوسع خارج المغرب

استراتيجية دومين زنيبر 2027: علامة موحدة وتوسع خارج المغرب

استراتيجية دومين زنيبر 2027: تحول جذري في هوية العلامة والتوسع الجغرافي

في خطوة تعكس طموحاتها الكبيرة، أعلنت مجموعة دومين زنيبر عن استراتيجية دومين زنيبر 2027 التي تتضمن إطلاق علامة تجارية موحدة تحت اسم ZNIBER، مع الاستعداد لأول تجربة إنتاجية خارج المغرب. يأتي هذا الإعلان بعد سبعين عاماً من تأسيس أول ضيعة في آيت حرز الله قرب مكناس، ليشكل نقطة تحول في مسار المجموعة الزراعية الرائدة.

علامة ZNIBER الموحدة: وداعاً للعلامات التاريخية

اعتباراً من 17 سبتمبر 2026، ستتوقف العلامات التجارية القديمة مثل Clemend’Or وDaylicio وJad وO’lisens وMEISSARA عن العمل في المغرب وخارجه، لتحل محلها علامة ZNIBER للاستخدام اليومي، وZNIBER HERITAGE للمنتجات الفاخرة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التعرف الفوري على المنتجات وربط المستهلك مباشرة بمصدر الإنتاج.

تأتي هذه المبادرة تحت شعار “From Soil to Soul” ووعد “Triple Good” الذي يرتكز على ثلاثة معايير: المذاق، الجودة الغذائية، واحترام النظم البيئية. وتؤكد الشركة أن هذا التغيير ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو تجسيد لالتزامها بالتميز والاستدامة.

استثمارات ضخمة لتعزيز التنافسية

على مدى السنوات الأربع الماضية، ضخت دومين زنيبر حوالي 80 مليون درهم سنوياً في أنشطتها الزراعية والصناعية والتجارية. وتحقق المجموعة حالياً رقم معاملات يبلغ حوالي 500 مليون درهم مع أرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك تصل إلى 120 مليون درهم. كما تشغل أكثر من 2,600 شخص، بينهم 150 إطاراً ومهندساً وتقنياً.

تمتد الأصول الزراعية للمجموعة على 3,400 هكتار موزعة على 25 موقع إنتاج من بركان إلى أكادير. وتشمل هذه المساحات 1,300 هكتار من الفواكه ذات النواة (خوخ، نكتارين، برقوق، مشمش، كاكي)، و1,000 هكتار من أشجار الزيتون، و350 هكتاراً من التوت الأحمر والأزرق والعليق، بالإضافة إلى الحمضيات بما فيها كلمنتين بركان الحاصل على مؤشر جغرافي محمي.

التوسع خارج المغرب: خطوة استراتيجية نحو 2027

تدرس دومين زنيبر إمكانية إنشاء مشاريع زراعية في عدة دول أفريقية بدءاً من عام 2027. وليس الهدف من ذلك هو فتح أسواق تصديرية جديدة، بل تنويع مواقع الإنتاج لضمان استمرارية التوريد على مدار السنة وتقليل المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية. وبهذا ستتحول المجموعة من نموذج التصدير من المغرب فقط إلى نموذج إنتاج متعدد المواقع.

يأتي هذا التوجه في ظل التحديات المناخية المتزايدة، حيث صرح ليث زنيبر قائلاً: “التغير المناخي ليس جديداً، لكن عنفه جديد”. وقد اضطرت المجموعة سابقاً إلى تحويل زراعاتها بعد انتشار النار البكتيرية التي دمرت أشجار التفاح والكمثرى، لتتجه نحو الفواكه ذات النواة. كما طورت زراعة التوت الأحمر تحت البيوت المحمية في بركان بالتعاون مع Driscoll’s.

إدارة المياه: أولوية قصوى

منذ تأسيسها، أولت دومين زنيبر أهمية قصوى لإدارة المياه. وكانت من أوائل المستثمرين في منطقة سايس الذين أدخلوا أنظمة الري بالتنقيط ومكافحة البرد. واليوم، لا يزال الماء يشكل البند الأول في استثمارات المجموعة، مع استخدام تقنيات مثل تجميع مياه الأمطار، الأحواض، المجسات، وأجهزة الاستشعار المتصلة. وفي أكادير، تعتمد بعض الضيعات على المياه المحلاة بنسبة تصل إلى 90%.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة الزراعة

جميع ضيعات المجموعة أصبحت رقمية بالكامل، حيث يتم تسجيل العمليات على أجهزة لوحية ورفع المعلومات فورياً إلى المركز الرئيسي. وتستخدم المجموعة أدوات متطورة مثل أجهزة قياس نمو الأشجار وأجهزة قياس رطوبة التربة وأدوات مراقبة حجم الثمار، بالإضافة إلى حلول الذكاء الاصطناعي. وتخطط المجموعة لزيادة استخدام الطائرات بدون طيار والروبوتات لتحسين إدارة المياه والمحاصيل.

تمويل المرحلة المقبلة: خيارات متعددة

لتمويل التوسع المخطط له بدءاً من 2027، تدرس دومين زنيبر عدة خيارات تشمل الديون البنكية، جمع الأموال، أو أدوات تمويل أخرى. ولم يتم حسم أي قرار بعد. ورغم أن الطرح في البورصة ليس مستبعداً، إلا أنه ليس مشروعاً فورياً، إذ يتطلب سنوات من التحضير في قطاع زراعي يمر بتحولات عميقة.

إرث عائلي ورسالة للأجيال القادمة

في كلمتها بمناسبة الذكرى السبعين، أكدت ريتا ماريا زنيبر، رئيسة دومين زنيبر والمديرة العامة لـDiana Holding، على أهمية المضي قدماً دون التخلي عن الجذور. وقالت: “لا نحول الإرث أبداً إلى جمود”، مشددة على أن الحفاظ على الإرث لا يعني فقط الحفاظ على ما تم بناؤه، بل تحويله وإعداده للأجيال القادمة.

تعود قصة المجموعة إلى عام 1956 عندما اشترى إبراهيم زنيبر ضيعة آيت حرز الله بضمان كلمته فقط. واستغرق الأمر خمس سنوات لإزالة الحجارة وزراعة أول بساتين التفاح والكمثرى. واليوم، وبعد سبعين عاماً، تواصل المجموعة مسيرتها بروح الابتكار والتكيف مع التحديات.

أرقام ومحطات رئيسية في مسيرة دومين زنيبر

  • 1956: تأسيس ضيعة آيت حرز الله، نقطة انطلاق مغامرة زنيبر.
  • 70 عاماً: الذكرى التي تحتفل بها المجموعة في 2026 مع إطلاق علامة ZNIBER الموحدة.
  • 3,400 هكتار: موزعة على 25 موقع إنتاج من بركان إلى أكادير.
  • 2,600 موظف: قوة عاملة تشمل أطراً ومهندسين وتقنيين.
  • 500 مليون درهم: رقم المعاملات السنوي، مع 120 مليون درهم أرباحاً قبل الفوائد والضرائب.
  • 80 مليون درهم: استثمارات سنوية منذ أربع سنوات.
  • 2027: المحطة المقبلة مع تمويلات جديدة وإنتاج محتمل خارج المغرب.

لمزيد من الأخبار الاقتصادية والتحليلات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

للاستزادة حول تاريخ الزراعة في المغرب، يمكنكم الاطلاع على مقالة ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.