حملة التلقيح المجاني ضد داء الكلب بالمغرب تحقق إنجازاً غير مسبوق
في إطار الجهود الوطنية لمكافحة داء الكلب، نجحت حملة التلقيح المجاني ضد داء الكلب بالمغرب في تلقيح أكثر من 11,000 كلب وقطة مجاناً خلال شهر سبتمبر 2026. هذه المبادرة، التي نظمتها الهيئة الوطنية للأطباء البيطريين بشراكة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، تأتي ضمن عملية “Stop Rage” التي تهدف إلى القضاء على هذا المرض الفتاك.
شهدت الحملة مشاركة واسعة من أكثر من 200 طبيب بيطري خاص في مختلف جهات المملكة، مما يعكس التزام المهنيين بالصحة العامة. وقد تم تنظيم المواعيد عبر المنصة الرقمية stoprage.ma، التي سهلت التواصل بين أصحاب الحيوانات والعيادات البيطرية.
أهمية التلقيح في الوقاية من داء الكلب
يعتبر داء الكلب من أخطر الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتقل إلى الإنسان عبر العض، وهو مرض قاتل بنسبة 100% إذا ظهرت الأعراض. لذلك، يعد التلقيح الاستباقي للحيوانات الأليفة خط الدفاع الأول لحماية المجتمع. وقد أثبتت الحملة فعاليتها في تقليل مخاطر انتقال العدوى، خاصة في المناطق الحضرية حيث تزداد أعداد الكلاب والقطط الضالة.
تشير الدراسات إلى أن كل دولار يُستثمر في التلقيح يوفر ما يصل إلى 10 دولارات في تكاليف العلاج والرعاية الصحية. وهذا ما يجعل داء الكلب محوراً رئيسياً لاستراتيجيات الصحة العامة العالمية.
آلية الحملة والجهات المشاركة
تمت الحملة على مرحلتين: الأولى توعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والثانية تطبيقية في العيادات البيطرية. وقد لاقت استحساناً كبيراً من المواطنين الذين سارعوا لحجز مواعيد لتلقيح حيواناتهم.
- الهيئة الوطنية للأطباء البيطريين: أشرفت على التنسيق العام وضمان جودة الخدمات.
- المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA): وفر الدعم اللوجستي والرقابة الصحية.
- الأطباء البيطريون في القطاعين العام والخاص: قدموا خدماتهم مجاناً في إطار المسؤولية المجتمعية.
كما أشاد البيان بدور الرقمنة في تسهيل الوصول إلى الخدمات البيطرية، مما يعكس التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الصحي في المغرب. ويمكن متابعة المزيد من الأخبار عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
تحديات مستقبلية لضمان استدامة المكافحة
رغم النجاح المحقق، تبقى هناك تحديات تتعلق بتغطية المناطق القروية النائية، حيث تقل الوعي بأهمية التلقيح. كما أن مكافحة داء الكلب تتطلب جهوداً مستمرة تشمل مكافحة الحيوانات الضالة وتعزيز المراقبة الوبائية. ويقترح الخبراء توسيع الحملة لتشمل جميع المناطق وتكثيف حملات التوعية.
في الختام، تمثل حملة التلقيح المجاني ضد داء الكلب بالمغرب نموذجاً يحتذى به في الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف الصحة العامة. ومع استمرار هذه الجهود، يقترب المغرب من هدف القضاء على داء الكلب بحلول 2030، تماشياً مع الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك