عاجل

الشراكة العسكرية المغربية الأمريكية: درع أمني في إفريقيا وتعاون جوي غير مسبوق

الشراكة العسكرية المغربية الأمريكية: درع أمني في إفريقيا وتعاون جوي غير مسبوق

الشراكة العسكرية المغربية الأمريكية: نموذج للتحالف الاستراتيجي في إفريقيا

في إطار الشراكة العسكرية المغربية الأمريكية، أكد الجنرال جون د. لامونتاني، نائب رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية، أن المغرب يُعد أكبر مصدر للأمن في القارة الإفريقية، مشيراً إلى دوره المحوري في قوات حفظ السلام وتدريب الضباط الأفارقة. جاءت هذه التصريحات على هامش معرض مراكش الدولي للطيران في نسخته الثامنة، حيث سلط الضوء على عمق العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من قرنين.

خلفية تاريخية: تحالف يعود إلى 1777

تعتبر العلاقات المغربية الأمريكية من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، إذ كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة عام 1777. ومنذ ذلك الحين، تطورت هذه العلاقات لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تغطي المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. وفي هذا السياق، قال الجنرال لامونتاني: “المغرب وقف مع الولايات المتحدة في بداية استقلالها، وهذا يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين”.

مركز التدريب متعدد المجالات في طانطان: خطوة استراتيجية

قبل شهرين، أسست القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) مركز التدريب متعدد المجالات في مدينة طانطان المغربية. وأوضح الجنرال أن هذا المركز كان يمكن إنشاؤه في أي مكان في إفريقيا، لكن اختيار المغرب يعكس الثقة الكبيرة في المملكة. ويهدف المركز إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب والذكاء الاصطناعي وتشغيل الطائرات بدون طيار والحرب الذاتية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون العسكري بين البلدين.

التعاون الجوي: طائرات إف-35 تحلق بجانب مقاتلات مغربية

شهد اليوم الأول من معرض مراكش للطيران حدثاً استثنائياً، حيث حلقت طائرة إف-35 الأمريكية جنباً إلى جنب مع مقاتلات مغربية في سماء مراكش. وأكد الجنرال أن الولايات المتحدة لا تسمح لأي دولة بالطيران في تشكيل مع طائرات إف-35 وعلى هذا القرب، مما يعكس مستوى الثقة العالية بين القوات الجوية للبلدين. وأضاف: “مشغلو وأطقم صيانة مقاتلات إف-16 المغربية لديهم نفس المؤهلات وقواعد الاشتباك التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي”.

قدرات القوات الجوية الملكية المغربية

تمتلك القوات الجوية الملكية المغربية واحدة من أقدر القوات الجوية في إفريقيا، حيث تشغل طائرات إف-16، وقريباً طراز إف-16 بلوك 72، بالإضافة إلى طائرات النقل سي-130 ومروحيات أباتشي. وأشار الجنرال إلى أن المغرب يسعى للحصول على قوة جوية أكثر قدرة سنة تلو الأخرى، مما يخلق فرصاً كبيرة للتعاون في مجال المبيعات العسكرية الخارجية، حيث ينفق المغرب حوالي 5 مليارات دولار على الأنظمة الأمريكية وتتجه نحو 11 مليار دولار.

مناورات الأسد الإفريقي: تكامل بري وجوي

تعمل القوات الجوية الأمريكية مع نظيرتها المغربية لتعزيز محتوى مناورات الأسد الإفريقي، والتي كانت تركز على الجانب الجوي في الماضي، لكنها أصبحت أكثر اشتراكاً وتكاملاً مع التركيز على الجانب البري أيضاً. وسيعمل الجانبان على تطوير شكل المناورات في المستقبل لتعزيز الأمن الإقليمي.

مستقبل الشراكة: آفاق واعدة

أكد الجنرال لامونتاني أن الشراكة بين البلدين ستستمر في التطور والتراكم، مشيراً إلى أن مركز طانطان يفتح الكثير من الأبواب بين البلدين، ليس فقط للقوات الجوية، بل للجيش والبحرية أيضاً. وأضاف: “الوصول إلى علاقة أكثر اعتيادية واستدامة هو ما يبدو ممتازاً، وهذا ما نريده وما تعتقده المملكة المغربية أيضاً”.

وفي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، تظل الشراكة العسكرية المغربية الأمريكية نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. للمزيد من الأخبار، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.