عاجل

البرتغال: ضبط 3.7 أطنان من الكوكايين في عملية بحرية ومقتل مهرب إسباني

البرتغال: ضبط 3.7 أطنان من الكوكايين في عملية بحرية ومقتل مهرب إسباني

عملية أمنية كبرى تهز سواحل البرتغال

في تطور جديد يعكس تصاعد ظاهرة تهريب الكوكايين عبر القوارب السريعة في البرتغال، تمكنت السلطات البرتغالية من ضبط 3.7 أطنان من الكوكايين على متن قارب سريع قبالة السواحل الجنوبية للبلاد. العملية التي نفذتها الشرطة القضائية البرتغالية بالتعاون مع نظيراتها الإسبانية والإيطالية، أسفرت عن مقتل أحد المشتبهين الإسبان وإصابة آخرين، في حادث اصطدام بين قاربين أثناء المطاردة.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، كان القارب السريع يبحر على بعد حوالي 80 ميلاً بحرياً من مدينة فارو جنوب البرتغال عندما رفض طاقمه الامتثال لأوامر التوقف، مما أدى إلى مطاردة بحرية انتهت باصطدام عنيف. وقد تم نقل المصاب إلى مستشفى في منطقة الأندلس الإسبانية حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه. وتمكنت السلطات من اعتقال مشتبهين آخرين، أحدهما إسباني والآخر بريطاني، حيث تقرر وضعهما في الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.

تفاصيل العملية وتداعياتها

أوضح المدير العام للشرطة القضائية البرتغالية، جواو أوليفيرا، في مؤتمر صحفي أن العملية جاءت بعد تحقيقات استمرت أشهراً، ومكنت من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في نقل كميات كبيرة من المخدرات من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا باستخدام القوارب السريعة، المعروفة محلياً باسم “narcolanchas”. وأشار إلى أن هذه الشبكة كانت تستخدم طرقاً بحرية معقدة لتفادي الرقابة الأمنية.

وأضاف أوليفيرا أن البرتغال، بحكم موقعها الجغرافي في أقصى غرب أوروبا، تعد نقطة عبور استراتيجية لهذه الشبكات، لكنه شدد على أن الظاهرة ليست حصرية للبرتغال، بل تمتد إلى دول أوروبية أخرى. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه البلاد زيادة ملحوظة في استخدام القوارب السريعة لتهريب المخدرات، مما دفع السلطات إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه الآفة.

جهود دولية لمكافحة التهريب

في سياق متصل، أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارته الأخيرة إلى لشبونة، بالجهود البرتغالية في مكافحة “الإرهاب المخدرات”، مشيراً إلى أن البرتغال ضبطت ما يقرب من 200 طن من الكوكايين خلال العامين الماضيين. ويعكس هذا الرقم حجم التحدي الذي تواجهه السلطات الأوروبية في التصدي لتهريب المخدرات عبر البحر.

وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة تهريب المخدرات عبر القوارب السريعة ليست جديدة، لكنها تطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة بفضل التكنولوجيا المتقدمة والخرائط البحرية الدقيقة. وتشير تقارير الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب إلى أن التعاون الإقليمي بين دول المغرب الكبير وأوروبا أصبح ضرورة ملحة لمواجهة هذه الشبكات العابرة للحدود.

تحديات مستقبلية

مع استمرار تدفق المخدرات عبر المحيط الأطلسي، تواجه أوروبا تحديات متزايدة في تأمين سواحلها. وتؤكد السلطات البرتغالية أن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والمراقبة الجوية والبحرية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع دول المصدر والعبور. وفي هذا الإطار، تعمل البرتغال على تطوير قدراتها البحرية وزيادة دورياتها في المناطق الساخنة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتمكن أوروبا من كبح جماح هذه الشبكات التي تستفيد من الفوضى والفساد في بعض الدول؟ الإجابة قد تحدد ملامح الأمن الأوروبي في العقد القادم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.