عاجل

تحقيق عاجل في حقن علاجية تسبب فقدان البصر طنجة: 15 مريضاً سكرياً ضحايا

تحقيق عاجل في حقن علاجية تسبب فقدان البصر طنجة: 15 مريضاً سكرياً ضحايا

حقن علاجية تسبب فقدان البصر طنجة: فاجعة طبية تهز المستشفى الجامعي

في تطور صادم، فتحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحقيقاً موسعاً في واقعة حقن علاجية تسبب فقدان البصر طنجة، بعد إصابة 15 مريضاً بداء السكري بمضاعفات حادة في العين أدت إلى فقدان شبه كامل للرؤية. الحادثة وقعت في المستشفى الجامعي محمد السادس، حيث كان المرضى يتلقون علاجاً دورياً بالحقن داخل العين ضمن بروتوكول طبي معتاد.

وفقاً لمصادر مطلعة، بدأت القصة عندما راجع مريضان قسم طب وجراحة العيون يوم 8 أكتوبر 2026، وظهرت عليهما أعراض التهاب حاد بعد ساعات من تلقي الحقنة. وعلى الفور، استدعت إدارة المستشفى جميع المرضى الذين خضعوا للعلاج نفسه (18 شخصاً) لإجراء فحوصات طارئة، ليكتشف الأطباء أن 15 منهم يعانون من الالتهاب ذاته، مع تدهور خطير في حدة البصر.

تفاصيل التحقيق: لجنة وزارية ووكالة الدم تحققان في الملابسات

حلت بالمستشفى لجنة مركزية من وزارة الصحة متخصصة في مكافحة التعفنات، إلى جانب فريق من الوكالة الوطنية للدم، حيث قاموا بسحب عينات دم من المصابين وإرسالها إلى مختبرات متخصصة لتحليلها. الهدف هو تحديد ما إذا كان الالتهاب ناتجاً عن تلوث بكتيري أو فيروسي، أو عن تفاعل كيميائي غير متوقع في تركيبة الدواء.

أكد مصدر مسؤول بالمستشفى، رفض الكشف عن هويته، أن تاريخ صلاحية الحقن المستعملة يمتد إلى 30 شتنبر 2028، نافياً بشكل قاطع فرضية انتهاء الصلاحية. وأضاف أن التحقيقات الجارية ستحسم في الأسباب الحقيقية، مشيراً إلى أن غالبية المرضى المتضررين من كبار السن الذين يعانون من مضاعفات السكري على الشبكية، وكان معدل نظرهم قبل الحادث لا يتجاوز 2/10، مما جعل تأثير الالتهاب أكثر قسوة.

شهادات المرضى ومعاناة فقدان البصر

عبّر عدد من المرضى عن صدمتهم، مؤكدين أنهم تلقوا الحقنة نفسها عدة مرات سابقة دون أي مشاكل. وقال أحد المصابين: “فقدت الرؤية في عيني اليسرى تماماً بعد ساعات من الحقنة، والآن أعيش في ضباب دائم”. بينما أشار آخر إلى أن الألم والاحمرار بدآ مباشرة بعد الحقن، ثم تطور الأمر إلى عتمة شبه كاملة.

من جهتها، أكدت إدارة المستشفى أن فرقاً طبية متخصصة تتابع الحالات المصابة على مدار الساعة، وأن النتائج النهائية لحالتهم ستتضح بعد ثلاثة أشهر من الآن، مع إمكانية استعادة جزء من البصر لدى بعضهم.

تحليل طبي: لماذا تسبب الحقن داخل العين مضاعفات خطيرة؟

تعتبر الحقن داخل الجسم الزجاجي للعين من الإجراءات الدقيقة التي تستخدم لعلاج اعتلال الشبكية السكري، لكنها تحمل مخاطر محتملة مثل الالتهاب الداخلي (endophthalmitis) الذي قد يؤدي إلى فقدان البصر إذا لم يعالج فوراً. ويوضح أطباء العيون أن أي تلوث في المحلول أو الأدوات المستعملة يمكن أن يسبب عدوى حادة، خاصة لدى مرضى السكري الذين تكون مناعتهم أضعف.

في هذا السياق، يبرز تساؤل حول مدى التزام المستشفيات بمعايير التعقيم وسلامة الأدوية. وتشير مصادر طبية إلى أن التحاليل المخبرية ستركز على البحث عن بكتيريا أو فطريات في عينات الدم وسائل الحقن، إضافة إلى تحليل التركيب الكيميائي للدواء للتأكد من عدم تغيره.

مطالب بمحاسبة ومزيد من الشفافية

أثارت الحادثة موجة غضب واسعة في صفوف الرأي العام المحلي، مع مطالبات بتسريع التحقيقات ونشر نتائجها. ويرى متتبعون أن تكرار مثل هذه الأخطاء الطبية يستدعي إصلاحاً عميقاً في منظومة الرقابة الصحية، لا سيما في المستشفيات الجامعية التي تستقبل آلاف المرضى يومياً.

وفي هذا الإطار، يذكّر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب بأن الشفافية في مثل هذه القضايا تعد حقاً أساسياً للمرضى وذويهم، وأن متابعة التحقيقات بشكل مستقل يساهم في منع تكرار المآسي.

خلاصات أولية وتوصيات

  • تشكيل لجنة مستقلة من خارج المستشفى لضمان حيادية التحقيق.
  • إجراء تحاليل شاملة على جميع الأدوات والمحاليل المستعملة في قسم العيون.
  • تعويض المتضررين ومرافقتهم نفسياً ومادياً.
  • تعزيز بروتوكولات التعقيم والرقابة الدوائية في المستشفيات الجامعية.

تبقى الأنظار متجهة نحو نتائج التحقيقات التي ستعلنها وزارة الصحة خلال الأسابيع المقبلة، وسط آمال بأن تكشف الحقيقة كاملة وتضع حداً لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.