عاجل

مهرجان الناظور للسينما يعلن “جائزة نور الدين الصايل” تكريماً لعملاق السينما المغربية

مهرجان الناظور للسينما يعلن “جائزة نور الدين الصايل” تكريماً لعملاق السينما المغربية

يواصل مهرجان الناظور للسينما والذاكرة المشتركة دوره الريادي في الاحتفاء بالرموز السينمائية المغربية، وفي دورته الرابعة عشرة، اتخذ المهرجان خطوة مؤثرة لتخليد ذكرى أحد أبرز الأسماء التي رسمت ملامح السينما المغربية الحديثة، وهو الناقد والمسؤول السينمائي وأستاذ الفلسفة الراحل نور الدين الصايل.

“جائزة نور الدين الصايل للفيلم القصير”: إرث يتجدد

في بادرة وفاء وتقدير لمسيرة عطاء امتدت لعقود، أعلن مهرجان الناظور عن تعميد جائزته الخاصة بالأفلام القصيرة لتصبح “جائزة نور الدين الصايل للفيلم القصير”. جاء هذا الإعلان خلال جلسة تكريم وبوح أقيمت في الناظور، سلطت الضوء على الإرث الغني للمدير الأسبق للمركز السينمائي المغربي، الذي لم يكن مجرد ناقد بل كان مؤسساً ومهندساً لكثير من المشاريع السينمائية والثقافية بالمغرب.

نور الدين الصايل: مسيرة حافلة بالإنجازات

كان نور الدين الصايل قامة فريدة ساهمت في إرساء دعائم صناعة السينما في المغرب وخارجه. فقد أسس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، وأطلق مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، كما أدار القناة الثانية المغربية في فترة حرجة ومهمة. امتد تأثيره ليشمل مسؤولية البرمجة والبث بقناة كانال بلوس الفرنسية، فضلاً عن إسهاماته الكبيرة في كتابة السيناريوهات، وإعداد وإدارة برامج إذاعية وتلفزيونية متخصصة في السينما، وكتاباته النقدية في الوسيط الورقي.

شهادات حية: عمالقة السينما يتذكرون الصايل

خلال جلسة التكريم، تسلم المخرج القدير محمد عبد الرحمان التازي درع المهرجان، وهو الصديق والرفيق الذي رافق الصايل لنصف قرن. تحدث التازي عن محاربته “ضد السلفية” ووصفه بالفيلسوف الذي هيكل الأندية السينمائية وساهم في “الولادة الحقيقية للقناة الثانية”، مؤكداً حرصه على “التفكير في سينما مغربية حقيقية”. كما أشار إلى دوره المحوري في فيلم “وشمة” وإعداد برامج نشرت الذائقة السينمائية.

من جهته، وصف عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، نور الدين الصايل بأنه “أستاذ، وفيلسوف، وعميد من الكبار”، مبرزاً أهمية هذا التكريم. وأكد المخرج أحمد سعيد القادري أن هذه البادرة “اعتراف بذكراه” كرجل عظيم ترك أثراً إيجابياً في السينما المغربية.

رؤية إنسانية وعطاء لا ينضب

قدمت الصحفية نادية لاركيت، زوجة الراحل، كلمة مؤثرة نيابة عنها، تحدثت فيها عن “الرجل الذي طبع تاريخ السينما بتواضع ومبدئية وحرية”، وحمل “سينما المغرب إلى مهرجانات عالمية مثل مهرجان كان”. وذكرت أنه كان يعمل دون انتظار مردود، وكان دائم الحضور من أجل السينما المغربية، متمنياً استمرار “رحلتها الجميلة الطويلة”.

الممثل سعيد التغماوي وصف نور الدين الصايل بأنه “رجل ذكي، ورُؤيوي سينما”، فيما أشاد المخرج أحمد بولان بدعمه له رغم اختلاف أساليبهما السينمائية. وأكد الممثل والمخرج فريد الركراكي على عطاء الصايل في “تطوير المهرجانات السينمائية”.

هذا التكريم في مهرجان الناظور ليس مجرد جائزة، بل هو تجسيد لوفاء وتقدير لمسيرة رجل كرس حياته للسينما والثقافة. لمعرفة المزيد عن أهمية الفعاليات الثقافية والسينمائية، يمكنكم زيارة الجريدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.