بعد مواجهة شرسة ضد غريمه اللندني تشيلسي، نجح فريق المدفعجية في حجز مقعده بالنهائي، مما يجعل تأهل أرسنال لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية حدثًا بارزًا ومصدرًا لدفعة معنوية هائلة للفريق. أكد المدير الفني لأرسنال، ميكل أرتيتا، أن هذه العودة المرتقبة إلى ملعب ويمبلي للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز المثير على تشيلسي بنتيجة 4-2 في مجموع مباراتي الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ستمنح لاعبيه دفعة قوية ومطلوبة بشدة في ظل الجدول المزدحم بالمباريات هذا الموسم.
تأثير تأهل أرسنال لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية على معنويات الفريق
صرح أرتيتا للصحفيين بعد فوز أرسنال بهدف نظيف في مباراة الإياب التي أقيمت يوم الثلاثاء: “إنها أفضل الفيتامينات التي يمكننا الحصول عليها، لأننا نلعب كل ثلاثة أيام”. هذا التصريح يعكس الأهمية الكبيرة لهذا الإنجاز ليس فقط كخطوة نحو لقب محتمل، بل كحقنة نشاط وطاقة للاعبين الذين يخوضون غمار عدة مسابقات بمجهود بدني وذهني عالٍ.
وأضاف المدرب الإسباني أن العودة إلى معقل كرة القدم الإنجليزية، ملعب ويمبلي، تحمل مذاقاً خاصاً بالنسبة له، خاصة وأنها المرة الأولى منذ أن قاد الفريق للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشيلسي أيضاً قبل ستة أعوام. وشدد أرتيتا على أن المهمة لم تكتمل بعد: “الآن علينا أن نذهب ونفوز باللقب”.
تخطي عقبة الدور نصف النهائي: إنجاز محوري
لم يكن الطريق سهلاً لأرسنال نحو هذا النهائي. فقد أخفق الفريق في تخطي الدور نصف النهائي في آخر أربع بطولات كبرى شارك فيها – مرتين في كأس الرابطة ومرتين في المسابقات الأوروبية – قبل أن ينجح أخيراً في تجاوز عقبة تشيلسي هذا الموسم. هذا النجاح في كسر هذه السلسلة السلبية يعزز الثقة بالنفس لدى اللاعبين والجهاز الفني، ويؤكد على تطور الفريق تحت قيادة أرتيتا.
في لقطة درامية، وبينما كان الضيوف يسعون بقوة لتسجيل هدف يعادلون به نتيجة المباراتين، نجح مهاجم تشيلسي السابق، كاي هافرتز، في تسجيل هدف قاتل في الدقائق الأخيرة من المباراة. عودة اللاعب الألماني مؤخراً من إصابة طويلة جعلت هذه اللحظة أكثر تأثيراً، وهو ما دفع أرتيتا للإشادة به قائلاً: “كانت لحظة خاصة بالنسبة له اليوم، وأتمنى أن يستمتع بها تماماً”. هدف هافرتز لم يكن مجرد هدف للتأهل، بل كان تأكيداً على قدرته على حسم المباريات الكبيرة.
من منظور تشيلسي: دروس مستفادة وتطلعات للمستقبل
من جانبه، تحدث ليام روسنير، مدرب تشيلسي، عن أداء فريقه، مشيراً إلى أن الأداء المنضبط الذي قدمه لاعبوه في مباراة الإياب أظهر مدى التطور الذي حدث منذ الخسارة “الفوضوية” 3-2 أمام أرسنال في مباراة الذهاب الشهر الماضي، والتي كانت ثاني مباراة له فقط بعد توليه المهمة خلفاً لإنزو ماريسكا.
أضاف روسنير: “في النهاية، سجلوا هدفهم بينما كنا نضغط بكل ما لدينا. هذا وارد في كرة القدم. لا ينبغي أن نترك هذه النكسة تؤثر على مستقبلنا. هناك جوانب في أدائنا أشعر بسعادة كبيرة تجاهها”. وكشف مدرب تشيلسي أن الجناح بيدرو نيتو وقائد الفريق ريس جيمس غابا عن مباراة الأمس بسبب “إصابات طفيفة”. كما أشاد بالجناح البرازيلي الشاب إستيفاو (18 عاماً)، الذي اضطر للسفر إلى البرازيل في رحلة ذهاب وإياب استغرقت 48 ساعة لظروف عائلية، قبل أن يعود إلى لندن ليشارك كبديل في الشوط الثاني، مما يعكس الروح القتالية للفريق رغم الخسارة.
آرسنال وطموحات الألقاب الأربعة: تحديات تنتظر
يُعد أرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً، منافساً قوياً أيضاً في بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. سيلتقي الفريق في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مع الفائز من مواجهة مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد في الدور نصف النهائي الآخر، حيث يتقدم السيتي 2-0 من مباراة الذهاب. هذا يعني أن المدفعجية قد يواجهون تحدياً هائلاً في النهائي، مما يضيف المزيد من الإثارة لهذا الموسم. هذا التأهل ليس مجرد إنجاز بحد ذاته، بل هو مؤشر على رغبة أرسنال الجادة في المنافسة على كافة الألقاب المتاحة.
لمزيد من الأخبار والتحليلات الرياضية، تفضل بزيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك