عاجل

عضو تنفيذي في الكاف يكشف: المغرب تعرض لظلم بيّن في نهائي كأس أفريقيا ومخالفات إدارية تعصف بالكونفدرالية

عضو تنفيذي في الكاف يكشف: المغرب تعرض لظلم بيّن في نهائي كأس أفريقيا ومخالفات إدارية تعصف بالكونفدرالية

في تصريحٍ هزّ الأوساط الكروية الإفريقية وأعاد فتح ملفٍ شائك، أدلى سمير صبحا، رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية في الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، باعترافات جريئة أقرّ فيها بـ“الظلم الكبير” الذي تعرّض له المنتخب المغربي خلال نهائي كأس أمم أفريقيا الأخير الذي استضافته الرباط. يأتي هذا الاعتراف ليصب الزيت على نار الجدل الذي أعقب المباراة، ويؤكد ما ذهب إليه الكثيرون بخصوص مخالفة القوانين. هذا التصريح يعدّ نقطة تحول محتملة في قضية اعتراف الكاف بظلم المغرب في نهائي كأس أفريقيا.

تفاصيل الظلم التحكيمي والإداري الذي طال المغرب

لم يتردد صبحا، في حديثه لصحيفة “الغارديان”، في تقديم اعتذار صريح للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قائلاً: “أود أن ألتمس من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن تسامحنا على الظلم الذي تعرضت له… القوانين لم تُحترم كما ينبغي في هذه المباراة… لقد سُلب حقهم.” وأوضح أن الفوضى التي عمت أرضية الملعب بعد انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي، كان يتوجب معها إنذار جميع اللاعبين ببطاقات صفراء، وهو ما لم يحدث. هذا الإجراء كان من شأنه تغيير مسار المباراة بشكل جذري، خاصة وأن بعض اللاعبين كانوا يحملون إنذارات سابقة.

وأضاف صبحا، مؤكداً على قناعته: “لا أقول إنه لا ينبغي منح اللقب للمنتخب السنغالي… ما حدث قد حدث ولا يمكن تغييره، لكن يجب أن نضع الأنا جانبًا ونعترف بأن ظلمًا وقع على المنتخب المغربي، وبعد اطلاعي على قوانين المسابقة، أنا متأكد أن موقفي صحيح.” هذه الشهادة من داخل أعلى هيئة كروية إفريقية تعزز موقف المغرب وتمنحه حججاً إضافية في أي مساعٍ قانونية مستقبلية.

مخالفات إدارية خطيرة داخل الكاف: الأمين العام في عين العاصفة

لم تتوقف تصريحات صبحا عند حدود النهائي المثير للجدل، بل امتدت لتشمل الوضع الإداري المتخبط داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. فقد أشار إلى أن الأمين العام الحالي، فيرون موسينغو-أومبا، “يشغل المنصب بشكل غير قانوني ويجب تنحيته فورًا.” ويستند صبحا في موقفه هذا إلى لوائح الكاف الداخلية، موضحاً:

  • المادة 130 من دليل التوظيف: تحدد هذه المادة سن التقاعد الإلزامي للموظفين بـ 63 عامًا.
  • إمكانية التمديد: تسمح اللوائح بتمديد واحد فقط لمدة ثلاث سنوات، بقرار من الرئيس أو الأمين العام.
  • حالة موسينغو-أومبا: تولى المنصب في مارس 2021 وهو في عمر 61 عامًا. بلغ سن التقاعد القانوني في 15 أكتوبر 2022.
  • التمديد الاستثنائي: حصل على تمديد استثنائي من الرئيس باتريس موتسيبي انتهى في 15 أكتوبر 2025.

ويرى صبحا أن هذا الوضع يجعل موسينغو-أومبا “يشغل المنصب بشكل غير قانوني في الوقت الحالي”، ويشكك في صلاحيته لاتخاذ القرارات أو توقيع الوثائق. ودعا الرئيس موتسيبي إلى تصحيح هذا الوضع احترامًا للقوانين، معبراً عن استيائه من غياب الأمين العام عن اجتماع الجمعة الماضي، ومؤكداً أنه لو كان حاضراً، لكان قد أعلن موقفه علناً.

تداعيات اعتراف الكاف بظلم المغرب ومستقبل الكرة الأفريقية

هذه الاعترافات المزدوجة – بشأن الظلم الرياضي والتجاوزات الإدارية – تضع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على مفترق طرق. فمن جهة، تعطي هذه التصريحات دفعة قوية للمطالب المغربية بالإنصاف، وتفتح الباب أمام استئناف الدعاوى أمام المحكمة الرياضية الدولية (الطاس) أو الفيفا، خاصة مع تزايد الشهادات التي تؤكد عدم احترام القوانين. ومن جهة أخرى، تسلط الضوء على هشاشة الهياكل الإدارية وغياب الشفافية في أعلى هيئة كروية بالقارة السمراء.

إن الحاجة إلى إصلاحات جذرية في الكاف أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، لضمان نزاهة المنافسات واحترام اللوائح المنظمة. فمثل هذه الاعترافات، وإن جاءت متأخرة، تمثل خطوة أولى نحو استعادة الثقة في كرة القدم الإفريقية. يجب على جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك رئيس الكاف باتريس موتسيبي، أن تتخذ إجراءات حاسمة لتصحيح هذه الأوضاع، فمصداقية كرة القدم الإفريقية على المحك. لمزيد من التحليلات والأخبار الرياضية، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

في الختام، تبقى الكرة في ملعب الكاف لتثبت جدارتها بالثقة والالتزام بالعدالة والشفافية، سواء فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية في المباريات الكبرى أو بالالتزام الصارم بلوائحها الداخلية. هذه الاعترافات، رغم مرارتها، قد تكون البداية لتصحيح مسار طالما شابه الكثير من الشوائب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.