عاجل

حسناء نايت تفتح آفاقاً جديدة: “فصول الألم” يتصدى لـ “تحديات الدراما الأمازيغية الحديثة”

حسناء نايت تفتح آفاقاً جديدة: “فصول الألم” يتصدى لـ “تحديات الدراما الأمازيغية الحديثة”

في خطوة جريئة ومبتكرة، تخوض الممثلة المغربية المتألقة حسناء نايت تجربة درامية رائدة من خلال مشاركتها في المسلسل الأمازيغي المرتقب “فصول الألم”. هذا العمل التلفزيوني الضخم، المكون من 30 حلقة، لا يكتفي بتقديم قصة مشوقة فحسب، بل يراهن على تقديم رؤية مغايرة تمامًا للإنتاجات الأمازيغية المألوفة، متجاوزًا القوالب التقليدية التي سيطرت على هذا اللون الدرامي لسنوات، ومتبنيًا منهجًا جديدًا يتصدى بجرأة لـ تحديات الدراما الأمازيغية الحديثة. يأتي هذا المسلسل ليؤكد على قدرة الفن الأمازيغي على التجدد والانفتاح على قضايا المجتمع المعاصر، بعيدًا عن الاستغراق في الفانتازيا التراثية.

في حوار حصري، كشفت حسناء نايت عن كواليس التصوير المشحونة بالجمال والاحترافية، وعن تفاصيل شخصية “كوثر” المعقدة، كما ألقت الضوء على الرهانات الكبرى لهذا العمل الطموح ورؤيتها المستقبلية لتطور الدراما التلفزيونية الأمازيغية.

“فصول الألم”: نظرة معمقة على تحديات الدراما الأمازيغية الحديثة

لطالما ارتبطت الأعمال الدرامية الأمازيغية في أذهان الكثيرين بمواضيع الفانتازيا التراثية، أو القصص المستلهمة من البيئة القروية والجبلية. لكن “فصول الألم” يأتي ليكسر هذه النمطية، مقدمًا نموذجًا جديدًا يركز على قضايا اجتماعية معاصرة وملحة تمس المرأة الأمازيغية بشكل خاص. المسلسل، بحسب نايت، يسلط الضوء على مشاكل النساء اللواتي مررن بتجارب قاسية مثل النصب والاحتيال والتعرض للاغتصاب. هذه المواضيع الجريئة تضع العمل في صميم الواقع المجتمعي، وتؤكد على ضرورة تناول قضايا حساسة بعمق ومسؤولية.

تقييم حسناء للعمل يعكس هذا التوجه الجديد، حيث تعتبره “أول عمل درامي أمازيغي مغاير عما عُرض سابقًا”، مشيدة بـ السيناريو الجميل والمختلف للكاتب لحسن سرحان الذي أظهر الأمازيغ “بشكل مختلف”، وساهم في الخروج من انحصار الأعمال الأمازيغية في البادية ووسط الجبال. هذا التحرر من النمطية يمثل قفزة نوعية في مسار الدراما الأمازيغية، ويفتح الباب أمام مزيد من الإبداع والتنوع.

دور “كوثر”: عمق نفسي وتحديات فنية للممثلة حسناء نايت

تجسد حسناء نايت في “فصول الألم” شخصية “كوثر”، وهي فتاة تنتمي لعائلة غنية، تعيش مع أمها وأختيها في غياب الأب الذي يلعب دورًا محوريًا في أي أسرة، مما يعرضهن للعديد من المشاكل. لكن التحدي الأكبر في شخصية كوثر يكمن في كونها فتاة مريضة نفسيًا، وهو جانب سيكتشفه الجمهور تدريجيًا. هذا الدور يمثل بالنسبة لحسناء نايت “تحديًا كبيرًا واختلافًا” عما قدمته في أعمالها السابقة، ويشعرها “بالمسؤولية بشكل كبير جدًا”.

قدرة حسناء على التحدث بالأمازيغية بطلاقة، كون أصولها أمازيغية “أبا عن جد”، سهّلت عليها مهمة الأداء، حيث لم تواجه أي صعوبات في الحفظ أو التمثيل أمام الكاميرا. هذا الارتباط اللغوي والثقافي يعزز من مصداقية أدائها ويسهم في إيصال عمق الشخصية ورسائلها إلى الجمهور.

رؤية جديدة لتطوير الإنتاجات الأمازيغية: ما بعد النمطية

ترى نايت أن السيناريو الجيد والمكتوب بشكل احترافي هو العامل الأساسي في تطوير الإنتاجات الأمازيغية. فتوفر نص قوي ومتقن يمكّن الفنانين من تقديم أفضل ما لديهم، ويشجعهم على الانخراط في أدوار تتطلب تفانيًا وجدية. هذا التأكيد على جودة النص يضع حجر الأساس لنهضة درامية أمازيغية حقيقية، قادرة على المنافسة والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.

التحول الذي يمثله “فصول الألم” يتجاوز مجرد تغيير في المواضيع؛ إنه دعوة لإعادة تعريف الدراما الأمازيغية لتصبح أكثر حداثة، واقعية، وعالمية في طرحها، مع الحفاظ على هويتها الثقافية الأصيلة. هذا التوجه يسهم في إثراء المشهد الفني المغربي برمته ويقدم إضافة نوعية للمحتوى التلفزيوني.

أهمية التوقيت الرمضاني والوصول إلى الجمهور

مثل أي ممثل، تفضل حسناء نايت عرض أعمالها خلال الموسم الرمضاني، وذلك لسبب وجيه: نسب المشاهدة العالية جدًا التي يشهدها التلفزيون المغربي خلال هذا الشهر المبارك. هذا التوقيت الاستراتيجي يضمن وصول العمل إلى أوسع قاعدة جماهيرية ممكنة، مما يعزز من تأثيره وانتشاره، وهو أمر “مهم جدًا” بالنسبة للممثلة. هذا الاختيار يعكس فهمًا عميقًا لديناميكيات السوق الإعلامي والرغبة في تحقيق أقصى تفاعل مع الجمهور.

ختامًا، يعكس مسلسل “فصول الألم” وحضور حسناء نايت فيه، مرحلة جديدة وواعدة في مسار الدراما الأمازيغية. إنه عمل يكسر القوالب وي تحدى المفاهيم المسبقة، مقدمًا محتوى يلامس الواقع ويثير التفكير. نتطلع بشغف لمشاهدة هذا العمل الذي نأمل أن ينال إعجاب الجمهور المغربي ويترك بصمة واضحة في تاريخ الإنتاجات الأمازيغية.

الممثلة حسناء نايت كشفت عن مشاريع فنية قادمة، تشمل أعمالًا تلفزيونية وسينمائية، معربة عن أملها في أن تكون دائمًا عند حسن ظن الجمهور المغربي. لمتابعة آخر التطورات والأخبار الحصرية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.