في شهر رمضان المبارك، تتجلى أسمى معاني التكافل والتآزر الاجتماعي، وتبرز المؤسسات التي تمد يد العون للمجتمعات المحتاجة. في هذا السياق، تواصل مجموعة “لا بيل في” (LabelVie) تجسيد التزامها المجتمعي الراسخ، مطلقة النسخة الرابعة من مبادرتها السنوية “Label Solidaire”. هذه الحملة الطموحة هي جزء أساسي من مبادرات لا بيل في الخيرية في رمضان، الهادفة إلى تقديم دعم ملموس للفئات الأكثر هشاشة في مختلف ربوع المغرب.
تعتبر “Label Solidaire” أكثر من مجرد حملة موسمية؛ إنها تعبير عن فلسفة راسخة للمسؤولية الاجتماعية، تسعى من خلالها المجموعة إلى إحداث فرق إيجابي ومستدام. تتمحور هذه النسخة حول محاور رئيسية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بأقصى فعالية وكفاءة.
مبادرات لا بيل في الخيرية في رمضان: أيادي بيضاء تمتد بالعطاء
تتنوع أشكال الدعم التي تقدمها المجموعة ضمن هذه المبادرة، لتشمل الجوانب الأساسية التي تضمن كرامة الأسر وراحتها خلال الشهر الفضيل. يتم التركيز بشكل خاص على توفير المواد الغذائية الأساسية وتنظيم موائد إفطار جماعية، مما يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات الفئات المستهدفة.
توزيع القفف الغذائية: سلة خير لكل بيت
في قلب مبادرات لا بيل في الخيرية في رمضان، يبرز برنامج توزيع القفف الغذائية كركيزة أساسية. أعلنت المجموعة عن تخصيص ما يقارب 1600 قفة غذائية، تحوي كل منها تشكيلة واسعة من المنتجات الأساسية الضرورية لمائدة رمضان، مثل الدقيق، السكر، التمور، الزيوت، وغيرها من المواد التي تضمن الاكتفاء الذاتي للأسر. هذه القفف تمثل ما مجموعه 16000 منتج عالي الجودة من متاجر “لا بيل في”، مما يؤكد على جودة العطاء.
لا يقتصر التوزيع على منطقة واحدة، بل يمتد ليشمل عدة مدن وأقاليم في المغرب، منها مناطق تضررت مؤخراً وأخرى ذات كثافة سكانية تحتاج للدعم المستمر. من بين هذه المناطق نذكر: إقليم الحوز (بالتحديد جماعة تزارت)، الدار البيضاء-عين السبع، القنيطرة، سلا، أكادير، تيزنيت، جماعة الركادة، وتازة (غياثة الغربية). يتم تنفيذ هذه العملية الكبرى بشراكة مع شبكة واسعة من الجمعيات المحلية، بما في ذلك جمعيات متخصصة في دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، مما يضمن الطابع الشمولي والوصول إلى أوسع شرائح المجتمع.
تؤكد المجموعة على أهمية التنسيق الوثيق مع النسيج الجمعوي، وحرصها على تعبئة موظفيها للمشاركة الفعالة في جميع مراحل إعداد وتوزيع القفف. هذا الانخراط المباشر يعزز روح الفريق ويعكس التزام الموظفين الشخصي بهذه المبادرات الإنسانية.
تبرعات غذائية إضافية: تعزيز القدرات الجمعوية
إلى جانب القفف المباشرة، تقوم مجموعة “لا بيل في” بتعزيز عملها التضامني من خلال تقديم تبرعات غذائية كبيرة وموجهة لجمعياتها الشريكة. في خطوة تدل على السخاء، تم تسليم ما يقارب 35000 منتج لجمعية “تضامن الأمل”، التي تعمل في مجال دعم الفئات الهشة. هذه التبرعات تسهم بشكل ملموس في تعزيز قدرة الجمعيات على تنفيذ برامجها ومبادراتها الخاصة، وتوسيع دائرة المستفيدين.
موائد الإفطار التضامنية: لمة ودفء عائلي
لا تكتمل مبادرات لا بيل في الخيرية في رمضان دون الجانب الاجتماعي والروحي المتمثل في موائد الإفطار التضامنية. تتضمن مبادرة “Label Solidaire” برنامجاً أسبوعياً منتظماً لتنظيم هذه الموائد، بدعم كامل للجمعيات الشريكة وبمشاركة فعالة من موظفي المجموعة الذين يتطوعون لتقديم المساعدة.
- إفطار الأمل بالدار البيضاء: بشراكة مع جمعية “تضامن الأمل”، تحتضن مدينة الدار البيضاء “إفطار الأمل”، حيث تشرف المجموعة على إعداد وتقديم وجبات إفطار فاخرة لأكثر من ألف مستفيد، مع إمكانية توسيع هذه المائدة لتصل إلى 1800 شخص، في أجواء تغمرها الفرحة والامتنان.
- إفطار تمسنا للأطفال: في مدينة تمسنا، وبالتعاون مع جمعية “أطفال أوفال”، تنظم المجموعة موائد إفطار خاصة تجمع حوالي 400 طفل وأطرهم التربوية. هذه اللحظات يتم تخصيصها لإدخال البهجة والسرور إلى قلوب الأطفال، بمشاركة نشطة لموظفي “لا بيل في” في الاستقبال والتقديم والتنشيط، مما يخلق بيئة دافئة ومليئة بالحب.
إن هذه المبادرات لا تقتصر على توفير الغذاء فحسب، بل تمتد لتغرس قيم التضامن والمواطنة الصالحة في نفوس المشاركين والمستفيدين على حد سواء. إنها تعزز مفهوم التكافل الاجتماعي كركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية ومتماسكة.
التزام مجتمعي يتجاوز رمضان
تعكس هذه الجهود التزام “لا بيل في” الدائم بمسؤوليتها الاجتماعية، ليس فقط خلال شهر رمضان، بل على مدار العام. فالمجموعة تؤمن بأن التنمية المستدامة تتطلب مشاركة فاعلة من جميع الأطراف، وأن الشركات الكبرى عليها دور محوري في دعم المجتمعات التي تعمل فيها. هذه المبادرات هي دليل على أن النجاح التجاري يمكن أن يسير جنباً إلى جنب مع العطاء الإنساني، ليخلق نموذجاً يحتذى به في عالم الأعمال.
إن إطلاق النسخة الرابعة من “Label Solidaire” يؤكد على استمرارية هذا الالتزام وتطوره، ويعد بمستقبل يزداد فيه العطاء ويتعزز التآزر. لمتابعة المزيد من الأخبار حول المبادرات الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك