أعلن مسؤولون مغاربة وأمريكيون عن انضمام المملكة المغربية إلى اتفاقيات أرتميس الدولية، مما يفتح أمامها فرصاً واسعة في مجال الصناعات الفضائية والتكنولوجيا المتقدمة. وجرى الإعلان عن هذه الخطوة خلال حلقة نقاشية بثتها قناة ميدي1 تي في، حيث ناقشت الصحفية خديجة إحسان الفرص المتاحة للمغرب في هذا القطاع الحيوي.
تأتي هذه الاتفاقيات في إطار تعاون دولي تقوده وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لاستكشاف القمر والمريخ، وتحديداً برنامج أرتميس الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2025. وتشمل الاتفاقيات مجموعة من المبادئ الأساسية للتعاون في الفضاء الخارجي، منها الشفافية وقابلية التشغيل البيني بين الأنظمة الفضائية المختلفة.
قال مسؤولون في قطاع الفضاء المغربي إن انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات يعزز مكانته كشريك موثوق في المجال الفضائي الإقليمي والدولي. وأشاروا إلى أن المملكة تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل القاعدة الفضائية في طانطان، التي تعد من أحدث المنصات الإطلاق في أفريقيا.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة ستتيح للشركات المغربية والمؤسسات البحثية إمكانية المشاركة في مشاريع تطوير تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية. كما ستساهم في نقل المعرفة التكنولوجية ودعم الابتكار في مجال الفضاء داخل المملكة.
من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية مغربية أن الاتفاقيات تنسجم مع استراتيجية المغرب الوطنية للفضاء، التي تهدف إلى تطوير قطاع فضائي تنافسي بحلول عام 2030. وتشمل هذه الاستراتيجية إنشاء وكالة فضائية مغربية وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر الوطنية في مجال علوم الفضاء.
يذكر أن المغرب كان قد أطلق عدة أقمار اصطناعية، أبرزها القمر الاصطناعي محمد السادس أ، الذي يستخدم في أغراض الاستشعار عن بعد والمراقبة الزراعية والبيئية. ومن المتوقع أن تستفيد المملكة من الخبرات الدولية المتاحة عبر الاتفاقيات في تطوير الجيل القادم من الأقمار الاصطناعية.
وأشار مراقبون إلى أن انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات يأتي في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء العالمي تحولات كبيرة، مع دخول شركات خاصة مثل سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز (سبيس إكس) إلى السوق، مما يخفض تكاليف الإطلاق ويتيح فرصاً جديدة للدول الصاعدة.
على الصعيد العربي، يعزز هذا التوجه مكانة المغرب كواحد من أبرز الدول العربية في مجال الفضاء، إلى جانب كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية اللتين وقعتا أيضاً على اتفاقيات أرتميس. ويرى المحللون أن التعاون الفضائي العربي قد يشهد تنامياً في المستقبل القريب، خاصة في مجالات تبادل البيانات والبحوث المشتركة.
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تنفيذ برامج عمل مشتركة بين المغرب وناسا والوكالات الفضائية الأعضاء، تشمل تدريب رواد فضاء مغاربة وإطلاق مشاريع بحثية في مجالات علوم القمر والمريخ. كما تخطط الرباط لتعزيز استثماراتها في القاعدة الفضائية بطاطان، لجعلها مركزاً إقليمياً للإطلاق يدعم الطموحات الفضائية للمنطقة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك