وصل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، إلى العاصمة النمساوية فيينا، يوم الاثنين، على رأس وفد أمني رفيع المستوى، في زيارة عمل رسمية تستمر عدة أيام.
تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين المملكة المغربية وجمهورية النمسا، وكذلك مع عدد من الشركاء الدوليين، في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
تشمل أجندة الزيارة مشاركة الوفد المغربي في سلسلة من المشاورات والاجتماعات رفيعة المستوى، تُعنى بتعزيز آليات التعاون متعدد الأطراف في المجالين الأمني والاستخباراتي، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
ويركز جدول الأعمال على بحث سبل تبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية، وتطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الأمنية الناشئة، بما في ذلك التطرف العنيف وغسل الأموال والاتجار في البشر.
يضم الوفد المغربي عدداً من كبار المسؤولين في مديرية الأمن الوطني و المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما يعكس الأهمية التي توليها الرباط لهذه الشراكة الاستراتيجية.
وتأتي هذه المحادثات في سياق دينامية دبلوماسية وأمنية متصاعدة بين المغرب والنمسا، حيث سبق أن عقد الطرفان لقاءات ثنائية على مستوى رفيع في الرباط وفيينا.
تعتبر فيينا منصة حيوية للحوار الأمني الدولي، لا سيما في ظل استضافتها لمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مما يوفر إطاراً واسعاً للتشاور مع الأطراف الفاعلة في المجال الأمني العالمي.
يركز الوفد المغربي خلال هذه الزيارة على تقديم التجربة المغربية في مجال التصدي للتطرف والإرهاب، والتي تُعد من بين التجارب الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك في إطار مقاربة شاملة تجمع بين الجانب الأمني والتنموي وحقوق الإنسان.
كما يسعى الجانبان إلى وضع خارطة طريق للتعاون الاستخباراتي والأمني خلال الفترة المقبلة، تتضمن برامج تدريب مشتركة وتبادل الزيارات التقنية بين الأجهزة المعنية.
من المتوقع أن تختتم زيارة العمل بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم، أو الاتفاقيات الثنائية، في مجالات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والتنسيق القضائي في القضايا ذات الصلة بالجريمة المنظمة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الاستراتيجية الأوسع للمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الرامية إلى توسيع شبكة الشراكات الدولية وتعزيز مكانة المغرب كشريك موثوق في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية والأمنية الثقة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية على الساحة الدولية، كما تؤكد التزام الرباط بالانخراط الفاعل في الجهود الجماعية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك