شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، حالة من الترقب والتوتر غير المسبوقين، تزامنا مع جلسة النطق بالأحكام في ملف “إسكوبار الصحراء”، القضية التي هزت الرأي العام المغربي خلال السنوات الأخيرة. وامتلأت أروقة المحكمة بالصحافيين والمحامين وأقارب المتهمين، الذين توافدوا منذ الصباح الباكر لمتابعة لحظة الحسم في هذه المحاكمة الطويلة.
تفاصيل جلسة النطق بأحكام إسكوبار الصحراء
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بدت المحكمة على غير عادتها؛ حركة غير مألوفة للوافدين، وجوه جديدة تظهر لأول مرة، وصحافيون ومصورون من وسائل إعلام وطنية ودولية. كل الأنظار كانت متجهة نحو القاعة رقم 8، حيث كان من المقرر أن يصدر المستشار علي الطرشي، رئيس الهيئة القضائية، الأحكام المنتظرة. وتركزت التكهنات حول مصير المتهمين، وعلى رأسهم “سعيد.ن”، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، و”عبد النبي.ب”، الرئيس السابق لجهة الشرق.
في بهو المحكمة، لم يكن هناك حديث بين الحاضرين سوى حول سيناريوهات الحكم المرتقب. تمر الساعة تلو الأخرى، وأعداد المهتمين تتوافد، وكل هاجسهم فتح القاعة لولوجها وسماع الأحكام. في الساعة العاشرة صباحا، استمعت الهيئة القضائية إلى الكلمة الأخيرة للمتهمين، وتوقعت التكهنات صدور الحكم في الثانية زوالا، لكن شيئا من ذلك لم يتحقق. حتى الساعة السادسة والنصف مساء، مازال الكثيرون يترقبون وسط المحكمة، في تجمعات صغيرة، وسط تسابق على اقتناء قنينات الماء والسجائر.
الأمن يرفع منسوب الترقب
مع دخول عدد من العناصر الأمنية في حدود السادسة مساء، ازدادت وتيرة الترقب داخل أروقة المحكمة. عشرات الصحافيين وأقارب وأصدقاء المتهمين اصطفوا أمام القاعة المخصصة للنظر في الملف، لكن الجميع تفاجأ بأن موعد الحكم لم يحن بعد، ليزداد الترقب والانتظار مجددا. هنا وهناك، كانت النقاشات الجانبية بين من يرى براءة المتهمين ومن يدفع بوجاهة المتابعة القضائية، لكن الجواب الأخير كان لدى الهيئة التي تدرس وتمحص الوثائق والتصريحات بعيدا عن الأنظار.
وجوه متجهمة وأخرى متوترة؛ بين تدخين سيجارة ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة مباراة فريق الوداد البيضاوي الذي كان يرأسه أبرز متهم في القضية؛ الكل يحاول تجاوز هذا الوقت الطويل في انتظار صدور حكم ينهي تعب يوم طويل على الجميع. وتعتبر هذه القضية من أبرز ملفات الفساد المالي في المغرب، حيث تتعلق باتهامات بتبديد أموال عامة والاستيلاء على عقارات، مما أثار جدلا واسعا حول الفساد في البلاد.
لمزيد من التغطية الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك