اتهامات أسقف الرباط بالاعتداء الجنسي: تفاصيل جديدة تكشف هشاشة المنظومة الكنسية
في تطور جديد يهز أركان الكنيسة الكاثوليكية، كشفت وكالة فرانس برس عن اتهامات أسقف الرباط بالاعتداء الجنسي، حيث اتهمت خمس نساء على الأقل الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو بارتكاب أفعال غير لائقة. هذه الاتهامات، التي تتراوح بين التحرش ومحاولة الاعتداء، دفعت الفاتيكان إلى فتح تحقيق رسمي، فيما أعلن الأسقف البالغ من العمر 74 عامًا توقفه عن ممارسة مهامه الكنسية لحين انتهاء التحقيقات.
وتشير المصادر إلى أن إحدى المدعيات، وهي امرأة متقاعدة كانت تعمل في كنيسة الرباط، قدمت شهادة مفصلة حول تعرضها لاعتداءات جنسية، لكنها رفضت الكشف عن مضمونها الكامل حتى الآن. وفي شهادة أخرى اطلعت عليها الوكالة، اتهمت امرأة الأسقف بـ”حركات جسدية غير لائقة”، بما في ذلك “عناق شديد ومطول” و”محاولة تقرب جسدي” وصفتها بأنها تشبه محاولة تقبيل. كما أكد مصدر في الكنيسة وجود ثلاث نساء أخريات تعرضن لواقعة مماثلة.
ردود فعل متباينة حول اتهامات أسقف الرباط بالاعتداء الجنسي
نفى لوبيز روميرو، الذي كان يُعتبر أحد المرشحين لخلافة البابا فرنسيس عام 2025، جميع الاتهامات في بيان رسمي، مؤكدًا تعاونه الكامل مع التحقيق. وقال: “لقد سبق لي أن قدمت إجابات إلى رؤسائي الكنسيين، وسأستمر في التعاون التام معهم”. وأضاف أنه سيبقى بعيدًا عن المهام الكنسية العامة خلال فترة التحقيق.
من جهتها، وصفت المحامية المتخصصة في قضايا العنف الجنسي نادية دباش الأفعال المذكورة بأنها “تحرش جنسي مشدد واعتداءات جنسية مشددة”، مشيرة إلى أن القضية تتعلق بـ”إساءة استغلال السلطة” التي يتمتع بها المشتبه فيه. ولم يتم تقديم أي شكوى رسمية إلى القضاء المغربي حتى الآن، وفقًا للنائب العام مارك هلفر.
الكنيسة الكاثوليكية وفضائح الاعتداءات الجنسية: تاريخ من التستر
تأتي هذه الاتهامات في سياق تاريخي طويل من فضائح الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية، والتي شملت شخصيات بارزة مثل الكاردينال الأمريكي ثيودور مكاريك والفرنسي جان بيار ريكار. ورغم الإصلاحات التي أدخلها البابا فرنسيس (2013-2025) لتعزيز سياسة عدم التسامح، لا تزال الانتقادات موجهة للكنيسة بسبب التستر على هذه الجرائم وعدم معالجتها بشكل عادل.
للاطلاع على المزيد من الأخبار، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. ولمزيد من المعلومات حول تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، يمكنكم زيارة ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك