حصيلة مجلس المستشارين: مقترحات القوانين تتجاوز مشاريع الحكومة لأول مرة
شهدت الدورة الربيعية لمجلس المستشارين لعام 2026 حدثاً غير مسبوق، حيث تجاوز عدد مقترحات القوانين التي نوقشت وصوت عليها عدد مشاريع القوانين الحكومية. هذه الحصيلة تعكس تحولاً في الأداء التشريعي للغرفة الثانية، لكنها تثير تساؤلات حول الأثر المجتمعي الفعلي لهذه النصوص.
أعلن رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد، أن المجلس ناقش 108 نصوص قانونية، منها 55 مقترح قانون و53 مشروع قانون. هذا الرقم القياسي يبرز ديناميكية جديدة في العمل البرلماني، حيث أصبح المستشارون أكثر فاعلية في تقديم مبادرات تشريعية.
تحول نوعي في العمل التشريعي
يرى المستشار البرلماني المصطفى الدحماني أن هذا التحول يعكس التزام الأغلبية والمعارضة بالبت في مقترحات القوانين، مشيراً إلى أن القوة التعديلية للمجلس تجلت في إدخال تعديلات جوهرية على النصوص الحكومية. وأضاف أن مقترحات القوانين ليست مجرد أدوات تشريعية، بل وسيلة سياسية لتسجيل المطالب الاجتماعية.
من جهته، أكد لحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأهم ليس عدد النصوص، بل انعكاسها على حياة المواطنين. وشدد على ضرورة حماية القدرة الشرائية وتعزيز الحوار الاجتماعي.
إشكالات مسطرية وتحديات
رغم الإشادة بالحصيلة، أشار الدحماني إلى إشكالات مسطرية، منها تراكم النصوص وعدم برمجة مجلس النواب لبعض مقترحات القوانين المحالة إليه. كما دعا إلى الالتزام بالآجال الدستورية لتسريع البت في المقترحات.
تأتي هذه الحصيلة في سياق نقاش أوسع حول دور البرلمان في الرقابة والتشريع. فبينما يرى البعض أن الزيادة في مقترحات القوانين تعزز الديمقراطية التمثيلية، يرى آخرون أن الأثر الفعلي على المواطنين يبقى محدوداً دون متابعة حقيقية.
للمزيد من الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على معلومات إضافية حول مجلس المستشارين المغربي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك