برنامج عطل السلام: قناع إنساني لاستغلال أطفال تندوف
يثير برنامج عطل السلام (Vacaciones en Paz) الموجه لأطفال مخيمات تندوف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية الأوروبية، بعد تزايد التقارير التي تكشف عن استغلال هؤلاء الأطفال لأغراض سياسية ودعائية. فبينما يُقدم البرنامج على أنه مبادرة إنسانية تهدف إلى منح الأطفال فرصة لقضاء عطلتهم الصيفية في أوروبا، تؤكد الشهادات والوثائق أن الهدف الحقيقي هو توظيفهم في الترويج للأطروحة الانفصالية في الصحراء المغربية.
الاستغلال السياسي والدعائي للأطفال
بحسب مصادر حقوقية، فإن برنامج عطل السلام يُدار من قبل جمعيات وهيئات أوروبية معروفة بدعمها لجبهة البوليساريو. ويتم خلال البرنامج اصطحاب الأطفال في جولات دعائية، وتدريبهم على إلقاء خطابات سياسية، وتصويرهم في فيديوهات تهدف إلى كسب التعاطف الدولي. وقد كشفت تحقيقات سابقة أن بعض الأطفال يُستخدمون في حملات مناهضة للمغرب داخل المؤسسات الأوروبية.
التبشير والاستغلال الجنسي: وجه آخر للبرنامج
لم يقتصر الجدل حول برنامج عطل السلام على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل اتهامات خطيرة بالاستغلال الجنسي والتبشير الديني. ففي سنة 2024، تم توثيق حالات تعميد أطفال من تندوف في كنائس فرنسية، مما أثار غضب الأسر المغربية. كما وصلت شبهات الاستغلال الجنسي إلى القضاء الإسباني، حيث تم فتح تحقيقات في تورط بعض العائلات المضيفة في انتهاكات بحق الأطفال.
تقرير استخباراتي: تورط مستفيدين سابقين في الإرهاب
كشف تقرير استخباراتي إسباني أن بعض المستفيدين السابقين من برنامج عطل السلام انخرطوا في أنشطة إرهابية بمنطقة الساحل والصحراء. وأشار التقرير إلى أن إتقانهم للغة الإسبانية ومعرفتهم بالمجتمعات الأوروبية سهل عليهم التخطيط لعمليات إرهابية داخل أوروبا. هذا الأمر يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى مراقبة البرنامج ومدى أمانه.
دعوات حقوقية لوقف البرنامج
طالبت عدة منظمات حقوقية، من بينها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، بوقف تمويل برنامج عطل السلام، محملة الحكومات المحلية الإسبانية مسؤولية حماية الأطفال. كما عبرت جمعيات مغربية في إيطاليا عن إدانتها لاستغلال الأطفال، داعية السلطات الإيطالية إلى رفض استقبال أطفال غير مصحوبين بذويهم ضمن هذا البرنامج.
لمزيد من المعلومات حول حقوق الطفل، يمكنكم الاطلاع على اتفاقية حقوق الطفل. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك