عاجل

تواصل محاولات الهجرة نحو سبتة وسط عوامل قانونية واقتصادية

تواصل محاولات الهجرة نحو سبتة وسط عوامل قانونية واقتصادية

في وقت تتواصل فيه محاولات مئات الشبان المغاربة الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، وتتزايد أعداد المفقودين والغرقى، يعود ملف الهجرة غير النظامية إلى الواجهة، مثيراً تساؤلات تتجاوز المقاربة الأمنية لتلامس الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تدفع شباباً إلى المجازفة بحياتهم في عرض البحر.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت السواحل المقابلة لسبتة إلى مسرح لمحاولات عبور شبه يومية، بينما تحدثت السلطات الإسبانية عن وصول نحو ألف مهاجر في غضون تسعة أيام فقط، وسط ضغط متزايد على مراكز الإيواء، واستمرار عمليات البحث عن مفقودين في البحر.
ويرى متابعون أن عدة عوامل تقف وراء هذه الموجة، من أبرزها اعتقاد المهاجرين بأن السلطات الإسبانية لا تستطيع إعادتهم إلى المغرب بشكل فوري، استنادًا إلى قرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يقيّد عمليات الترحيل المباشر. كما يراهن كثير منهم على أن الوصول إلى سبتة قد يفتح أمامهم لاحقًا باب الانتقال إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا أو إلى دول أوروبية، بما يتيح لهم تسوية أوضاعهم القانونية.
وتظل البطالة وغياب فرص الشغل من بين أبرز الدوافع التي تدفع العديد من الشباب إلى خوض تجربة الهجرة، سواء عبر قوارب الهجرة غير النظامية أو من خلال محاولات التسلل إلى مدينتي سبتة ومليلية.
وفي المقابل، أثارت صورة لفتاة مغربية ترفع شارة النصر بعد نجاحها في السباحة لمسافة تقارب خمسة كيلومترات للوصول إلى سبتة تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، ما أعاد النقاش حول ظاهرة الهجرة غير النظامية وأسبابها.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة لاراثون الإسبانية بأن عناصر من الحرس المدني اقترحوا إنشاء سياج يمتد داخل البحر بهدف الحد من الوصول إلى سواحل سبتة، في خطوة تروم تشديد المراقبة على الحدود البحرية، إلى جانب السياج البري القائم الذي يفصل المدينة عن الأراضي المغربية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.