سبتة: مارلاسكا يبرئ المغرب أمام بروكسل ويحمل المافيات المسؤولية

سبتة: مارلاسكا يبرئ المغرب أمام بروكسل ويحمل المافيات المسؤولية

في تطور دبلوماسي لافت، خرج وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، ليدافع عن المغرب بشكل قاطع أمام نظرائه الأوروبيين في بروكسل، وذلك على خلفية الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين. فقد أكد مارلاسكا بشكل قاطع أن المغرب غير مسؤول عن هذه الأحداث، وأن المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق شبكات التهريب والمافيات التي تستغل طموحات الشباب.

بروكسل تشيد بالدور المغربي في ضبط الوضع بسبتة

خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء، صرح المفوض الأوروبي لشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، قائلاً: “لقد أكد الوزير مارلاسكا اليوم الدور الهام الذي لعبه المغرب في السيطرة على الوضع في سبتة”. وأضاف برونر أن الوضع لا يزال قيد التحقيق، رافضاً الإدلاء بمزيد من التفاصيل في الوقت الراهن. وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن هناك تدخلات من قبل المهربين ووسائل الإعلام، وأن معلومات مضللة تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقد جاءت هذه التصريحات لتضع حدا للتكهنات والتحليلات المثيرة التي روجتها بعض وسائل الإعلام الغربية، والتي زعمت بشكل مثير أن المهاجرين تمكنوا من الوصول إلى إسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط. والحقيقة أن الشباب الذين حاولوا الهجرة لم يغادروا السواحل المغربية، بل سبحوا لمسافة قصيرة إلى مدينة سبتة التي تبعد أمتاراً قليلة عن الشاطئ المغربي.

المغرب يظهر حسن النية والعودة الطوعية للمهاجرين

من اللافت للنظر أن جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة قرروا العودة طوعاً إلى المغرب، ولم يبق أي شخص في المدينة. هذا الأمر يعكس التعاون الوثيق بين البلدين في إدارة الأزمات الحدودية، ويظهر حرص المغرب على عدم استغلال هذه الظروف لأغراض سياسية أو إنسانية.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “إل بايس” الإسبانية أن المحكمة الوطنية الإسبانية طلبت من الحرس المدني إعداد تقرير حول ما إذا كانت هناك معلومات استخباراتية كانت قد حذرت من محاولة هجرة جماعية. وقد فتحت القاضية ماريا تاردون تحقيقاً بناءً على شكوى تقدم بها حزب “إيوسطيتيا أوروبا”، الذي يطالب بالتحقيق في جرائم محتملة مثل “المساس بأمن الدولة، والتسهيل للهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والجريمة المنظمة”.

من جانبه، نفى مارلاسكا أن يكون المركز الوطني للاستخبارات الإسباني قد أصدر تحذيرات مسبقة بشأن تدفق كبير للمهاجرين، رغم وجود تحذيرات معتادة في فصل الصيف. وأشار إلى أن هذه المحاولات ربما تكون قد شجعت بقرار من المحكمة العليا الإسبانية في يوليوز الماضي، والذي قضى بمنع عمليات الترحيل الفوري للأشخاص الذين يعبرون السباحة.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تحسناً ملحوظاً، حيث يبدو أن البلدين يتعاونان بشكل وثيق لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الهجرة غير النظامية. ويبقى الأمل معقوداً على تعزيز هذا التعاون لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل، ومعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.

لمزيد من المعلومات حول الهجرة غير النظامية، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول الهجرة غير الشرعية. وللاطلاع على آخر الأخبار والتقارير، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.