في مشهد يبعث على الحزن والأسى، تواصل كولومبيا معركتها مع واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث. فبعد الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، ارتفع عدد الضحايا إلى 181 قتيلاً على الأقل، بينما تجاوز عدد الجرحى 1300 جريح، وفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة عن رابطة رؤساء البلديات. هذا زلزال كولومبيا 2026 لم يقتصر تأثيره على المباني والبنية التحتية فحسب، بل ترك جراحًا عميقة في نفوس الناجين الذين فقدوا أحباءهم ومنازلهم في لحظات.
تفاصيل الزلزال والمناطق المتضررة
ضرب الزلزال صباح يوم الاثنين، وكان مركزه قرب بلدة سان خوسيه ديل بالمير في إقليم تشوكو المطل على المحيط الهادئ. وقد شعر به السكان في مناطق واسعة، بما في ذلك العاصمة بوغوتا، حيث تم إخلاء بعض المباني مؤقتًا دون تسجيل أضرار كبيرة. لكن المدن الأكثر تضررًا هي كالي وبيريرا ومانيزاليس وكيبيدو، حيث انهارت أكثر من 165 مبنى بالكامل، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة.
جهود الإنقاذ في ظل ظروف صعبة
لا تزال فرق الإنقاذ، المؤلفة من محترفين ومتطوعين، تبحث بين الأنقاض عن ناجين محتملين. في مدينة كالي، يعمل رجال الإنقاذ بأدوات بسيطة مثل الفؤوس وأحيانًا بأيديهم العارية، في محاولة للوصول إلى العالقين تحت المباني المنهارة. ويصف السكان مشاهد الفوضى والهلع، خاصة في بيريرا التي انقطعت عنها الكهرباء، مما زاد من صعوبة الوضع. وفي مانيزاليس، انهار جزء من برج الكاتدرائية، مما أضاف إلى حجم الدمار.
استجابة رسمية ودولية واسعة
أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى منصبه في السابع من أغسطس، حالة الطوارئ في البلاد. وقد حظيت جهود الإغاثة بدعم دولي كبير؛ حيث فعّل الاتحاد الأوروبي خدمة الأقمار الصناعية كوبرنيكوس لمساعدة فرق الإنقاذ، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة مساعدات بقيمة 15.5 مليون دولار. كما أعرب البابا ليون الرابع عشر عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم.
هزات ارتدادية وتأثير إقليمي
سجلت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية ما لا يقل عن 47 هزة ارتدادية بعد الزلزال الرئيسي، مما يزيد من مخاطر انهيار المباني المتضررة. كما أغلقت عدة مطارات أبوابها مؤقتًا بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. وقد شعر بهذا الزلزال في دول مجاورة مثل الإكوادور وبنما وفنزويلا، وهو أمر متوقع نظرًا لوقوع كولومبيا في منطقة حزام النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي والبركاني بسبب حركة الصفائح التكتونية.
كيف يمكن المساعدة؟
في مثل هذه الكوارث، تكون المساعدات الإنسانية ضرورية. يمكن للمنظمات والأفراد تقديم الدعم المالي أو العيني للمنظمات الموثوقة التي تعمل على الأرض. كما يمكن التبرع بالدم لصالح الجرحى. وتظل الأولوية القصوى للسلطات هي البحث عن ناجين، وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، وتأمين المباني المتضررة لمنع وقوع المزيد من الخسائر.
لمتابعة آخر التطورات حول هذا الزلزال وغيره من الأخبار، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك