عاجل

الإمارات تدين الهجوم الإيراني على ناقلتي نفط في مضيق هرمز وتطالب بفتح الممر الملاحي

الإمارات تدين الهجوم الإيراني على ناقلتي نفط في مضيق هرمز وتطالب بفتح الممر الملاحي

في تطور خطير يهدد أمن الملاحة الدولية، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف مساء الخميس ناقلتي نفط تابعتين لشركة أدنوك، وذلك أثناء عبورهما مضيق هرمز. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي أن هذا الهجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا أو أضرار مادية، لكنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

تفاصيل الهجوم الإيراني على ناقلتي النفط الإماراتيتين

أفادت مصادر مطلعة أن الهجوم تم بواسطة زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني، التي أطلقت النار على الناقلتين في محاولة لترهيب الطاقم وإجبارهما على تغيير مسارهما. وقد تمكنت الناقلتان من مواصلة رحلتهما بسلام بعد أن تلقتا نداءات استغاثة من سفن حربية قريبة. ويأتي هذا الحادث في سياق تصعيد إيراني متواصل في المنطقة، حيث سبق أن أوقف الحرس الثوري ست سفن في الشهر الماضي، مما أثار قلقًا دوليًا واسعًا.

وأوضح البيان الإماراتي أن “استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة للابتزاز الاقتصادي أو السياسي يمثل أعمال قرصنة مرفوضة جملةً وتفصيلًا، ويتعارض مع جميع المواثيق والأعراف الدولية”. كما دعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لردع هذه الممارسات الخطيرة التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.

مضيق هرمز: شريان حيوي للتجارة العالمية

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي النفط العالمي، أي ما يعادل حوالي 21 مليون برميل يوميًا. وقد أدى إغلاقه أو تهديده إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي بأسره. وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط، قد يتجاوز 150 دولارًا للبرميل.

وتشير الإحصاءات إلى أن دول الخليج العربية، بما فيها الإمارات والسعودية والكويت وقطر، تعتمد بشكل شبه كلي على هذا المضيق لتصدير نفطها وغازها الطبيعي المسال. كما تستخدمه أيضًا ناقلات تحمل إمدادات غذائية وسلعًا أساسية إلى المنطقة، مما يجعل أي تهديد له بمثابة تهديد للأمن الغذائي العالمي.

موقف دولي متصاعد تجاه إيران

في المقابل، أعلنت إيران أنها تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مقابل الخدمات التي تقدمها، وهي خطوة قوبلت برفض قاطع من الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة. وقد هددت واشنطن بطهران بعزلة اقتصادية غير مسبوقة إذا استمرت في هذه السياسات، كما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

ويؤكد المحللون أن هذا التصعيد المتبادل قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، لا قدر الله، خاصة بعد أن أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة شحن تجاهلت التحذيرات في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتشير التقديرات إلى أن أي صراع من هذا القبيل سيكون له عواقب كارثية على المنطقة والعالم، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة وتوقف حركة التجارة العالمية.

دعوات إقليمية ودولية لضبط النفس

في هذا السياق، دعت العديد من الدول والمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار. وأكدت الإمارات، التي تسعى دائمًا إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، على أهمية الحلول الدبلوماسية، داعيةً إيران إلى “الانفتاح الكامل وغير المشروط لمضيق هرمز”، وذلك حفاظًا على الأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد والتجارة العالمية.

ويُذكر أن التوترات في مضيق هرمز بدأت منذ أشهر، عندما أغلقت إيران الممر الملاحي ردًا على العقوبات الأمريكية، مما أدى إلى تعطيل حركة النفط العالمية. وقد أثر ذلك بشكل مباشر على أسعار النفط، التي شهدت تقلبات كبيرة في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة تتجاوز 30% منذ بداية الأزمة.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان؟ أم أن المنطقة ستشهد مزيدًا من التصعيد الذي قد يجر العالم إلى حرب طاقة مدمرة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات، بينما تترقب الأسواق العالمية أي تطورات بحذر شديد.

لمزيد من المعلومات حول أهمية مضيق هرمز، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا عن مضيق هرمز.

تابعوا آخر المستجدات حول هذا الموضوع وغيره من الأخبار الحصرية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.