شهد إقليم سطات وبرشيد، اليوم الخميس، حادثين منفصلين، حيث تم العثور على جثتين في وقتين ومكانين مختلفين، مما استنفر عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد أمرت النيابة العامة المختصة بالدائرة القضائية بسطات بإخضاع الجثتين لتشريح طبي دقيق، لتحديد أسباب الوفاة بدقة، خاصة وأن إحداهما مجهولة الهوية.
تفاصيل العثور على الجثتين في سطات وبرشيد
في التفاصيل، أكدت المصادر أن الحالة الأولى تتعلق بشخص مجهول الهوية، عُثر عليه جثة هامدة على مستوى الطريق السيار الرابطة بين سطات ومراكش، وتحديداً عند النقطة الكيلومترية 49 بدوار أولاد سلمان بالمزامزة الجنوبية. وقد باشرت عناصر الدرك الملكي بسرية سطات إجراءات المعاينة والتحقيق في هذه الواقعة، حيث تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، في انتظار نتائج التشريح الطبي.
أما الحالة الثانية، فتخص شخصاً في عقده الرابع، يدعى (ح.م)، وهو أعزب، كان يقطن بتجزئة أولاد عبو، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة بحي بام الجديد، بالجماعة الترابية أولاد عبو التابعة لإقليم برشيد. وقد فتحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد عبو، التابع لسرية برشيد، بحثاً قضائياً تمهيدياً، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ملابسات هذه الوفاة.
التحقيقات الجارية لكشف الأسباب
وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة تحقيقاتها المعمقة في الحالتين، حيث تم الاستماع إلى عدد من الشهود، وجمع الأدلة المادية من مسرح الجريمة، كما تم تكليف فرق متخصصة في البحث الجنائي لتحليل المعطيات. وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة أمرت بإجراء تشريح طبي للجثتين، لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية في الحالتين.
وتأتي هذه الحوادث في سياق تزايد الظواهر الإجرامية في المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الجرائم، خاصة في ظل انتشار البطالة والفقر وتفكك الأسر، كما أشار بعض المتابعين. وقد طالب عدد من المواطنين بتكثيف الجهود الأمنية لمكافحة الجريمة، وتعزيز الرقابة في المناطق النائية.
وفي هذا الإطار، تؤكد الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، على أهمية متابعة هذه القضايا، ونشر الوعي بين المواطنين حول ضرورة الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، والتعاون مع السلطات الأمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما تشير المصادر إلى أن هذه الحوادث ليست الأولى من نوعها في المنطقة، حيث شهدت الأسابيع الماضية عدة جرائم قتل وعثور على جثث مجهولة الهوية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، تبقى هذه القضايا مفتوحة على جميع الاحتمالات، حيث قد تكون الوفيات ناتجة عن حوادث سير، أو جرائم قتل، أو حتى وفيات طبيعية، ولكن التشريح الطبي هو الذي سيفصل في ذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن الدرك الملكي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الأمن في المناطق القروية وشبه الحضرية، ويقوم بمجهودات كبيرة في مكافحة الجريمة، إلا أن هذه الحوادث تبرز الحاجة إلى تعزيز الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية لهذه المؤسسة.
وفي الختام، نتمنى أن تسفر التحقيقات عن نتائج سريعة، وأن يتم تحديد هوية الشخص المجهول، وأن تنال العدالة مجراها، كما نعزي ذوي الضحايا في هذه المصاب الجلل، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.
التعليقات (0)
اترك تعليقك