عاجل

مراقبة الانتخابات في المغرب قبل الحملة الانتخابية: تحركات مكثفة لضمان النزاهة

مراقبة الانتخابات في المغرب قبل الحملة الانتخابية: تحركات مكثفة لضمان النزاهة

في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، يواصل النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات (CAOE) عمله الدؤوب لضمان نزاهة العملية الانتخابية، حيث يركز حالياً على مراقبة الانتخابات في المغرب قبل الحملة الانتخابية، وهي مرحلة حساسة تسبق الانطلاق الرسمي للدعاية الانتخابية. تأتي هذه المواكبة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية حراكاً ملحوظاً، مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر المقبل.

أهمية مراقبة ما قبل الحملة الانتخابية

تكتسي مراقبة الانتخابات في المغرب قبل الحملة الانتخابية أهمية قصوى، لأنها تتيح رصد الظواهر التي قد تؤثر على نزاهة الاقتراع، مثل الترحال السياسي، واستعمال المال، واستمالة المرشحين، وأي ضغوط أو تدخلات من طرف السلطة. وقد أكد كمال لحبيب، رئيس النسيج الجمعوي، أن فرق الملاحظة تباشر حالياً رصد هذه المرحلة بدقة، بهدف تقديم تقييم موضوعي حول مدى احترام الضوابط القانونية.

ويضم النسيج الجمعوي نحو 75 جمعية وشبكة، ويستعد لتعبئة ما يقارب 1700 ملاحظ وملاحظة، موزعين على مختلف جهات المملكة. وسيغطي النسيج جميع الدوائر الانتخابية المحلية البالغ عددها 92 دائرة، رغم عدم تمكنه من تغطية جميع مكاتب التصويت التي تتجاوز 45 ألف مكتب، نظراً للإمكانيات اللوجستية المحدودة.

منهجية الرصد والتحليل

لا يقتصر عمل النسيج الجمعوي على الملاحظة الميدانية فحسب، بل يشمل أيضاً تحليلاً عميقاً للإطار القانوني والترسانة التشريعية، للتحقق من مدى ملاءمتها للمعايير الدولية للانتخابات الشفافة والنزيهة. ويعتمد النسيج في تمويله على إمكانياته الذاتية ودعم محدود من الاتحاد الأوروبي، رافضاً أي تمويل من الدولة أو الأحزاب السياسية، حفاظاً على استقلالية تقييماته.

وخلال فترة الحملة الانتخابية، ستعتمد عملية الملاحظة مسارين متوازيين: الأول يركز على المتابعة الميدانية للتحركات والتجاوزات، والثاني يهتم برصد التغطية الإعلامية ومدى التزام الإعلام الرسمي والجرائد الوطنية بقواعد التوازن والحياد وتوزيع الحصص القانونية بين المتنافسين. وقد استعد النسيج لهذه المهمة عبر تنظيم نحو 7 دورات تدريبية للمؤطرين والمشرفين، الذين سيتولون تأطير الملاحظين يوم الاقتراع.

دروس من تجارب سابقة

يستفيد النسيج الجمعوي من تجاربه السابقة، حيث سجل خلال انتخابات 2021 عدة ملاحظات مهمة، منها عدم توفر 4% من مكاتب التصويت على التجهيزات اللازمة، وهيمنة الرجال على رئاسة المكاتب بنسبة 95%، وعدم وضع المداد على يد الناخب في 7% من المكاتب. كما أشار إلى عدم إظهار الصندوق فارغاً في 10% من المكاتب، وعدم التزام 17% من المكاتب بإدراج جميع الملاحظات في المحضر، ووجود دعاية انتخابية قرب مراكز الاقتراع في 12% من الحالات.

هذه الملاحظات تؤكد أهمية مراقبة الانتخابات في المغرب قبل الحملة الانتخابية وأثناءها، لضمان تصويت حر ونزيه. وللاطلاع على المزيد حول المعايير الدولية لمراقبة الانتخابات، يمكن زيارة صفحة مراقبة الانتخابات على ويكيبيديا.

لمتابعة آخر المستجدات حول هذا الموضوع وغيره من الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.