في إطار التحضيرات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كشف أحمد البواري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن حزمة من المشاريع الهيكلية الكبرى التي تهم القطاع الفلاحي في إقليم سيدي قاسم، وذلك خلال لقاء تواصلي حزبي نشط بمدينة جرف الملحة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على أوراش الري بسيدي قاسم التي تبلغ تكلفتها الإجمالية حوالي 15 مليار درهم، وهي استثمارات تهدف إلى تعزيز الإنتاج الفلاحي وتحقيق السيادة الغذائية للمملكة.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية الفلاحية
أوضح البواري أن هذه المشاريع تشمل توسيع شبكة الري على مساحة 30 ألف هكتار، موزعة بالتساوي بين إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، بالإضافة إلى توسيع الري التكميلي لفائدة 16 ألف هكتار داخل إقليم سيدي قاسم وحده. كما تتضمن الأشغال ربط محطات الضخ عبر قنوات رئيسية تهدف إلى اقتصاد المياه وترشيد استخدامها، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية لمواجهة تحديات ندرة المياه التي يعرفها المغرب في السنوات الأخيرة.
وأشار البواري إلى أن هذه الأوراش انطلقت فعلياً، وأنها ستساهم بشكل مباشر في تحسين ظروف عمل الفلاحين والكسابة بالمنطقة، وزيادة الإنتاجية الزراعية، مما سينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي الوطني. كما شدد على أن سهل الغرب، الذي يعد من أهم المناطق الفلاحية في المغرب، سيشهد نقلة نوعية بفضل هذه الاستثمارات، والتي ستخلق بدورها فرص شغل جديدة لأبناء المنطقة.
تحديات تثمين المنتجات الفلاحية محلياً
رغم الأهمية الكبيرة لهذه المشاريع، لم يخفِ البواري وجود تحديات ما زالت قائمة أمام الإقليم، وعلى رأسها غياب وحدات لتثمين المنتجات الفلاحية وتخزينها وتحويلها محلياً. وأكد أن العمل جارٍ لاستكمال هذه الأوراش، بما يضمن خلق قيمة مضافة للمنتوج المحلي، وتوفير فرص عمل إضافية، ودعم صغار الفلاحين عبر مواكبتهم بتقنيات حديثة مثل البذر المباشر.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حملة انتخابية يركز فيها حزب التجمع الوطني للأحرار على خيار الاستمرارية في المسار التنموي، كما أكد ذلك كريم زيدان، عضو المكتب السياسي، الذي صرح قائلاً: “نريد أن نكمل المسار التنموي ولا نريد أن نقوم بتغيير المسار”. وأضاف أن الحزب لا يقدم وعوداً كاذبة، بل يبني برنامجه على حصيلة ميدانية واقعية، مشيراً إلى أن المغرب أصبح اليوم أول دولة صناعية في إفريقيا، وسجل أرقاماً قياسية في القطاع السياحي، وارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية إلى ما يقارب 55 مليار درهم.
من جهتها، ربطت زينة شاهيم، عضوة المكتب السياسي، البرنامج الانتخابي الحالي بمسار ميداني بدأ بمبادرة “100 يوم 100 مدينة” سنة 2020، والتي أفضت إلى برنامج حكومي يركز على المواطن وإرساء الدولة الاجتماعية، عبر إصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، وتوفير فرص الشغل، والدعم الاجتماعي المباشر، ودعم الفلاحين في المناطق القروية. وأكدت أن البرنامج الانتخابي للحزب هو حصيلة عمل ميداني امتد لخمس سنوات، شمل جولات في مختلف الأقاليم والقرى، وإنصاتاً لفئات متعددة من المهنيين والفلاحين والنساء.
ولم تفت شاهيم الإشادة بترشيح فؤاد سليم عن إقليم سيدي قاسم، معتبرة أنه الخيار الأنسب للمنطقة لقربه من الساكنة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللقاءات الحزبية تأتي في وقت تستعد فيه البلاد لخوض غمار انتخابات تشريعية وجموية حاسمة، حيث يسعى كل حزب إلى تقديم رؤيته وبرنامجه للمواطنين، مع التركيز على الإنجازات الملموسة التي تحققت خلال الولاية الحكومية الحالية.
وللاطلاع على المزيد من الأخبار السياسية والاقتصادية، يمكنكم زيارة موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم التعرف على أهمية الأمن الغذائي من خلال ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك